الحارث بن جبلة بن
الحارث بن ثعلبة الغساني :
هو الحارث بن جبلة بن
الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة الغساني ( 528 – 569 م ) ، سادس ملوك الغساسنة
حسب قائمة حمزة الاصفهاني ، ملك بعد والده جبلة بن الحارث، وامه مارية ذات القرطين
بنت عمرو بن جفنة وكان مسكنه بالبلقاء وبنى بها الحفيرة ومصنعه بين دعجان وقصر
أبير ومعان وكان ملكه عشر سنين ([1])
ويعرف الحارث بن جبلة بالحارث الأعرج والحارث الاكبر ([2]).
وترجمه له الزركلي
فذكر أنه أشهر ملوك الغساسنة في بادية الشام وأعظمهم شانا وهو الذي حارب أمير
الحيرة وانتصر عليه في أبريل 528 م واشترك في قمع ثورة ( السامريين ) بفلسطين سنة 529 م وكان عاملا للرومان ورقاه
الامبراطور يوستنيان إلى رتبة ملك وبسط سلطانه على قبائل عربية كثيرة للوقوف بهم
أمام الخميين عمال الفرس في الحيرة ، واشترك سنة 531 م في معركة بين الفرس والروم
تحت قيادة بليزاريوس واندحر جيش الروم ، وقد تعدد وقائع بينه وبين المنذر بن ماء
السماء وانتهت بفوز الاول ومقتل الثاني سنة 554 م بالقرب من قنسرين ، وزار
القسطنطينية سنة 563 لمفاوضة حكومة القيصر في من يخلفه من أولاده وفي الاستعداد
لمقاومة ملك الحيرة عمرو بن المنذر وكان مهيباً حتى أن بلاط الرومان كانوا يخوفون
الامبراطور يوستينوس وكان مخبولا بقولهم : تعقل أو ندعو لك الحارث بن جبلة فيهدأ ،
استمر ملكا نحو أربعين سنة ويقال له الحارث الخامس !! وهو أبو حليمة التي يقال
فيها ( ما يوم حليمة بسر ) وكان كثير الهبات داهية عارفا بأسرار الحرب ([3])
.
وقد ذكر جواد علي أنه
يعد أول ملك نعرف من أمره شيئا واضحاً يذكر من ملوك آل جفنة ، وهو في نظر نولدكه
" أريتاس " الذي ذكره المؤرخ السرياني " ملالا " وذكر أنه
عاملا للروم ويظن أن حكمه من حوالي 529 حتى سنة 569 أي مدة أربعين سنة ويرى جواد
علي أن حكمه كان قبل سنة 529 للميلاد إذ ذكر أنه حارب المنذر في حوالي السنة 528
للميلاد ومعنى ذلك أنه ولي الحكم في هذه السنة أو قبلها ، وذكر جواد علي أن الحارث
عرف عند الأخباريين بالحارث الأعرج وبالحارث الكبير وذكر عن حمزة والبطليوسي
والمسعودي أن والدة الحارث هي مارية ذات القرطين ، وذكر البطليوسي أن الحارث كان
يسكن البلقاء وبها بنى الحفير ومصنعه بين دعجان وقصر أبير ومعان وكان حكمه على
رأيه عشرين سنة وهو دون العدد الذي يقدرونه الباحثون لحكمه حيث قدر بأربعين سنة من
حواليي سنة 529 م حتى سنة 569 م وقد ذكرنا
أن في بداية الترجمة أن البعض يذكر أن مدة حكمة عشر سنوات ، ويشك بعض الباحثين كما
يذكر جواد علي أن تنسب تلك الأبنية للحارث إلا أنهم يرون احتمال بنائه للقصر
الأبيض في الرحبة ولقصر الطوبه ، ويذكر عن ابن درير أن للحارث عدة ابناء هم
النعمان والمنذر والمنيذر وجبلة وأبا شمر وذكرر أنهم ملوك كلهم ، وقد ذكر ملالا
كما يذكر جواد أم الحارث بن جبلة حارب المنداروس أمير عرب الفرس والنتصر عليه في
شهر نيسان من سنة 528 وقد تحدث الطبري عن الحرب التي وقعت بين المنذر بن النعمان
ملك الحيرة والحارث بن جبلة ويذكر نولدكة أن هذا الحارث هو الذي ذكره المؤرخ ملال
أنه أخمد ثورة السامريين في فلسطين سنة 529م ، وورد في تأريخ بروكوبيوس أن المنذر
كان يغير على حدود أمبراطورية الروم فرأى القيصر بسطانوس أن يمنح الحارث بن جبلة
لقب ملك ليواجه المنذر وذكر أن اللقب لم يمنح لأحد من قبل وذكر نولدكه ان هذه
الحوادث كانت سنة 529 م ويشك نولدكه في صحة تلقيب الحارث بالملك على الرغم أن
الكتبة السريان قد لقبوا رؤساء القبائل العربية بلقب ملك في بعض الأحيان ، إلا أن
الوثائق الرسمية تنعت أمراء الغساسنة بلقب بطريق أو عامل أو سيد قبيلة وما ورد عن
الحارث " الحارث البطريق ورئيس القبيلة " وقد منح يسطنيانوس الحارث لقب
بطريق وكذلك لقب فيلارخ فكان بذلك أول رجل من الغساسنة يمنح هذين اللقبين الذين
انقلا منه إلى ابنائه فيما بعد ، وقد ذكر جواد علي أن في نص أبرهة ذكر من جملة ما
ذكره الحارث بن جبلة أرسل رسولا عنه لمدينة مأرب ليهنئه بترميمه سد مأرب ولم يدون
كلمة ملك مع اسم الحارث وكان وصول رسول الحارث أو ارسله سنة 542 م ، ويتبين من
رواية المؤرخين بروكوبيوس وملالا أن الحارث شارك في المعركة التي نشبت بين الفرس
والروم سنة 531 م وانتهت باندحار الروم ، كما يذكر جواد علي ان تصرف الحارث في
الحرب التي نشبت في سنة 541 م بين الفرس والروم شكك الروم في إخلاصه والحذر منه
حيث لم يقم بأي عمل في هذه الحرب مما شكك الروم في صداقته لهم ، وقد عاد النزاع
فتجدد بين الحارث والمنذر سنة 554 م وانتهى الصراع بسقوط ملك الحيرة قتيلا في
معركة حدثت سنة 554م على مقربة من قنسرين وهذه المعركة هي معركة يوم حليمة ويظهر
أن المنذر كان قد هاجم بلاد الشأم وتوغل حتى وصل إلى حدود قنسرين فصرع هناك وحدث
ذلك في السنة السابعة والعشرين من حكم يوسطنيانوس على روابة ابن العبري وكان سبب
الحرب بين المنذر والحارث تنازعهم على أرض جنوب
تدمر وهي من الطرق العسكرية ومرعى مهم للأعراب ، وقد ذكر ابن العبري في
أثناء كلامه على هذه الحرب أن " برحيرت " أي ابن الحارث سقط قتيلا في
الحرب ويعرف هذا الولد باسم جبلة ويذكر جواد علي انه يوجد ذكر في شعر حسان بن ثابت
إلى " زمين حليمة " أي زمن حليمة كما يوجد في الأمثال " ما يوم
حليمة بسر " دلالة على شهرة ذلك اليوم ، ويذكر بعد ذلك جواد علي أن الحارث
كان من أنصار المنوفستيين أي القائلين بوجود طبيعة واحدة في المسيح وبأنه سعى لدى
الإمبراطورية " ثيودورة " في تعيين يعقوب البرادعي ورفيقه "
ثيودورس " اسقفين للمقاطعات السورية العربية فنجح في مسعاة سنة 542 – 543 م
بذلك وطد هذا المذهب ، ونسب المؤرخ السرياني " ميخائيل الكبير " إلى
الحارث محاورة بينه وبين البطريق " إفرام
في السريانية أو اليونانية في طبيعة المسيح وفي مذهبه القائل بووجد طبيعة
واحده فيه وهو مذهب يعقوب البرادعي المتوفي سنة 578 م وقد تمكن الحارث من تخفيف
السياسة المناهظة لهذا المذهب ، وقد زار الحارث القسطنطينية في تشرين الثاني في
سنة 563 م فاستقبل استقبالا حافلا وأثر في نفوس أهل العاصمة وفي رجال القصر
والحاشية ويقال أن رجال البلاط كانوا يخوفون القيصر " يوسطينوس بعد خرفه
بالحارث فكان يهدأ ويسكت حين سماعه اسمه ويرى جواد علي أن السبب من زيارة الحارث
إلى القسطنطينية هي مفاوضة رجال الحكم فيمن سيخلقه على عرشه بعد وفاته من أولاده
وفي السياسة التي يجب سولكها اتجاه عمرو ملك الحيرة ، ويذكر جواد علي أنه إلى الحارث قصد امرؤ القيس
الكندي الشاعر ليصل إلى القيصر ليشكو له ظلماته ويطلب مساعدته في استرجاع حقه وأخذ
ثأره ، وإليه تنسب قصة مطالبة السموءل بن عاديا بإعادة دروع امرئ القيس التي
أودعها إليه وهناك جماعة من الأخباريين ترى أن الحارث الذي طالب بتسليم دروع امرئ
القيس شخص اسمه الحارث بن ظالم وإن كان لم يذكروا الصلة بين الحارث بن ظالم وامرئ
القيس وحملته المطالبة بتلك الدروع ، ويذكر جواد علي عن الجمحي أن الحارث بن أبي
شمر الغساني هو الذي طلب إلى السموءل بن
عادياء أن يدفع إليه سلاح امرؤ القيس فأبى السموءل وقد ذكر أبو زبيد الطائي أنه
زاره ونعته بأنه الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام وكان أبو زبيد هذا من زوار
الملوك ولملوك العجم خصة وكان عالما بسيرها ، ثم ذكر أن ابن قتيبة تعرض لامرئ
القيس وأنه كان في زمن أنوشروان ملك العجم وأن البعث في طلب سلاحه الحارث بن أبي
شمر الغساني وهو الحارث الأكبر والحارث هو قاتل المنذر بن امرئ القيس الذي نصبه
انوشروان بالحيرة وأنه بين ولاية أنو شروان ومولد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين
سنه وذكر أن الحارث بن أبي شمر الغساني وهو الحارث الأكبر لما بلغه ما خلف امرئ القيس
عند السموءل بعث إليه رجل من أهل بيته يقال الحارث بن مالك وأمره بأخذ سلاح امرى
القيس وذكر امتناع السموءل عن تسليح السلاح وقتل ابن السموءل لامتناعه عن تسليم
السلاح ، ثم ذكر جواد علي أن الأخباريون ذكروا أن الحارث الأعرج وهو الحارث بن أبي
شمر الغساني غزا قبيلة تغلب وكان سبب غزوه لهم عدم اهتمام جماعات منهم به كما كان
يجب ، وقد نصحه عمرو بن كلثوم بعدم غزوهم واعتذر عنهم ولكنه لم يأخذ بنصيحته فلما
تقابل معهم انهزم مع قومه من غسان وقتل منهم عدد كثير كان من جملتهم أخوه الحارث ،
ويظن بعض الباحثين أن الحارث هو الذي أمر ببناء كنيسة الرصافة الكبرى لا الملك
يوسنيانوس ، كما ينسب له إصلاح ذات البين بين قبائل طيء وكانت متخاصمة فلم هلك
عادت إلى حروبها ، ومن الأمراء العرب الذين عاصروا الحارث بن جبلة أمير اسمه
" أبو كرب بن جبلة " لعله شقيق الحارث ورد في نص أبرهة حيث أن أبو كرب
قد أرسل رسولا لتهنئة أبرهة بترميم سد مأرب ، والأمير قيس وكان عاملا على فلسطين
الثالثة في حوالي سنة 530 م والأسود ويظهر أنه تحارب مع الحارث وعثر في أحدى
الكتابات في حران على اسم أمير يدعى سرحيل بن ظالم يرى نولدكه أنه أمير كندي ويرجع
تدوين الكتابة المدونة باليونانية والعربية إلى حوالي سنة 568 م ، وأخيراً يذكر
جواد العلي أن الحارث توفي في سنة 569 أو 570 م على رأي نولدكه وقد حكم ابنه
المنذر من بعده ([4]) .
هذا ما يذكره جواد
علي عن هذه الملك وما يلاحظ هنا أن وفاة الحارث بن جبلة كان سنة 570 م أي قبل
حوالي خمسين سنة من الهجرة النبوية في حين يعد حمزة في ملوك الغساسنة بعد الحارث
هذا حوالي 26 ملك من ملوكهم ومحال أن يملك كل هذا العدد في هذه الفترة القصيرة إلا
أن حمزة يذكر أن الخمسة الذين ملكوا من بعد الحارث كانوا ابناء له فيذكر منهم
المنذر بن الحارث ثم النعمان بن الحارث ثم المنذر بن الحارث ( قد يكون المنيذر بن
الحارث ) وجبلة بن الحارث والأيهم بن الحارث كما أن القائمة لا تخلوا في الأبناء
من هذه الأسماء فهل حدث صراع على الحكم بين الغساسنة أم تقاسم الأبناء الملك فيما
بينهم اما أن حمزة يكرر أسماء بعض الملوك عدة مرات ، يذكر جواد علي أن المنذر بن
الحارث بن جبلة اعتثل في سنة 582 م في أيام القيصر طباريوس ونفي في عهد موريقيوس
إلى صقلية فأثار هذا العمل ثأرة أبناء المنذر فتركوا ديارهم وتحصنوا بالبادية
وأخذوا يهاجمون الروم وتصدع أمر الغساسنة وانقسم الامراء على نفسهم وذلك حوالي 583
أو 584 م وانقسموا إلى خمسة عشر فرقة تركت بعضها ديارها وهاجرت إلى العراق وتشتت
الباقون ([5])ولربما
يفسر هذا الاضطراب في قائمة حمزة بعد الحارث بن جبلة وابنه المنذر ، وعلى العموم
فإن نولدكه عدد مولكهم فكان أولهم أبو شمر جبلة " 500 م " ثم الحارث بن
أبي جبلة وهو الحارث بن أبي شمر ( 529 – 569 م ) ، ثم أبو كرب المنذر بن الحارث (
569 – 582 م ) ، ثم النعمان بن المنذر ( 582 – 583 م ) ، ثم الحارث الاصغر بن
الحارث الأكبر ، ثم الحارث الأعرج بن الحارث الأصغر ، ثم أبو حجر النعمان ( 583 –
614 م ) ، ثم عمرو ، ثم حجر بن النعمان ، ثم جبلة بن الأيهم سنة 635 ([6])
!
ومما يسجل هنا أيضا
توافق الأخبار في الحديث عن أخبار الحارث بن جبلة والحارث بن أبي شمر ويظهر لي أن
الحارث بن أبي شمر هو نفسه الحارث بن جبلة عند بعض الاخباريين نظراً للتشابه في سرد أخبار الأسمين وتطابق أخبارهم ، في حين يذكر حمزة " حارث بن جبلة " أخر غير صاحب الترجمة يتطابق اسمه واسم ابيه مع
شخصيتنا هذه ويذكر أنه هو من يعرف بالحارث بن أبي شمر ويعتبره حمزه الملك الخامسة
والعشرين من ملوك الغساسنة حسب القائمة التي سجلها جواد علي عن حمزة ! ويعلق جواد علي قائلاً : " يجب أن يكون هذا
الحارث هو "الحارث بن أبي شمر الغساني"، الذي ذكر أن الرسول وجه كتابًا
إليه، حمله إليه: شجاع بن وهب كما سيأتي فيما بعد " فهل اختلط الأمر على
الأخباريين فسموا الحارث بن جبلة باسم هذا الملك الأقرب إلى العصر الإسلامي أو حدث
العكس فسموا من بعث إليه الرسول صلى الله عليه وسلم بمبعوثه باسم الحارث بن جبلة
هذا الذي نسجل ترجمته هنا أو أن الشخصيتين عرفا أيضاً بهذا الإسم ! ، علما أنه سبق
أن ذكر أن من أبناء الحارث بن جبلة صاحب الترجم ابن اسمه أبا شمر ، كما وهذا هو
الأهم يذكر نولدكه أن جبلة والد صاحب الترجمة يعرف بـ " أبو شمر جبلة "
وإن صح ذلك فإن أن الحارث بن جبلة والذي
نترجم له هنا يعرف بالحارث بن أبي شمر ([7])
.
أما الأخباريين فقد
اختلفوا في الحديث عن الحارث هذا وفي اسمه وفي ترتيبه في الملك فذكر محمد بن حبيب
في المحبر أنه رابع ملوك الغساسنة بعد ثعلبة وابنه الحارث وابنه جبلة فملك الحارث
هذا وهو ابن مارية ذات القرطين وهي بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة ويقال بل
هي بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية بن ثور من كندة وملك بعد الحارث النعمان
بن الحارث ([8])
.
بينما يعده المسعودي
ثاني ملوك الغساسنة ويذكر أن أول ملوكهم الحارث بن عمرو بن عامر ثم الحارث بن
ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر ابن حارثه وأمه مارية ذات القرطين بنت أرقم .. الخ ([9])
.
أما ابن قتيبة في
المعارف فيذكر أنه ثالث ملوك الغساسنة ويذكر أن أول من ملك الحارث بن عمرو بن محرق
ثم الحارث الأكبر ويكنى أبو شمر ، ثم الحارث بن أبي شمر وهو الحارث الأعرج بن
الحارث الأكبر وأمه مارية ذات القرطين وذكر عنه أنه خير ملوكهم وأبعدهم غارة
وأشدهم مكيدة وكان غزا خيبر فسبى من أهلها ثم أعتقهم بعدما قد الشام وكان سار إليه
المنذر بن ماء السماء في مائة ألف " فوجه إليهم مائة رجل، فيهم «لبيد»
الشاعر، وهو غلام. وأظهر أنه إنما بعث بهم لمصالحته، فأحاطوا برواقه فقتلوه،
وقتلوا من معه في الرواق، وركبوا خيلهم، فنجا بعضهم، وقتل بعض، وحملت خيل
«الغسانيين» على عسكر «المنذر» ، فهزموهم. وكانت له بنت يقال لها: «حليمة» ، وكانت
تطيّب أولئك الفتيان يومئذ، وتلبسهم الأكفان والدروع، وفيها جرى المثل: «ما يوم
حليمة بسر» .
وكان فيما أسر يومئذ
أسارى من «بنى أسد» ، فأتاه «النابغة الذبيانيّ» فسأله إطلاقهم، فأطلقهم، وأتاه
«علقمة بن عبدة» في أسارى من «بنى تميم» ، وفي أخيه «شأس بن عبدة» ، فأطلقهم، وفيه
يقول «علقمة» :
إلى
الحارث الوهّاب أعملت ناقتي
بكلكلها
والقصريين وجيب
وفي
كل حىّ قد خبطت بنعمة
فحقّ
لشأس من نداك ذنوب
فقال الحارث: نعم،
وأذنبة. " ، ثم ذكر أن من ملك بعده
هو الحارث الأصغر بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر ، وكان للحارث الأعرج من
الأبناء : الحارث بن الحارث وهو الذي ملك بعد والنعمان بن الحارث وعمرو بن الحارث ([10])
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق