الجمعة، 6 مارس 2026

مسجد العريش في كتب الرحلات

 

مسجد العريش ( مسجد الغمامة )

يبدو لنا أن مسجد العريش هو من المساجد التي بناها ملوك مصر كما يذكر المقدسي ، ومن الغريب أن ابن جبير وابن بطوطة يذكران أن مسجد العريش يقع بجوار سفح جبل الطبول ( الحنان ) ويبدو أن هناك بناء مدور كان يزعم أنه مسجد العريش وقد تحدثت بعض كتب الرحلات عن هذا العريش المزعوم والبعض ذكر أنه مقبرة الشهداء، ونفى هؤلاء الرحالة صحة ما يذكره البعض عن أن هذا هو عريش الذي بني للرسول ، والحقيقة أن موضع المسجد العريش المزعوم بجوار سفح جبل الطبول لا يتطابق مع ما ورد في السيرة النبوية في مسيرة الرسول إلى موضع العريش ومكان المعركة ، فقد كان موضع المعركة كثير المياه والموضع المجاور عند سفح جبل الطبول يغلب عليه الرمال كما أن موضع المعركة قريب من يليل وجبل الطبول بعيد جدًا عن يليل مقارنة بموضع العريش الحالي الذي ينطبق موضعه مع أحداث المعركة ، بل الأكثر من ذلك أن ابن جبير نفسه يذكر أن موضع المعركة أصبح نخيل ويتطابق هذا مع موضع العريش الحالي أما منطقة جبل الطبول فلم تكن في يوم أراضي زراعية ولم يزرع فيها قط أشجار النخيل حتى وقتنا الحالي ، ويبدو ان حديث ابن جبير عن وجود العريش عند جبل الطبول يؤكد أن ابن جبير لم يستقي معلوماته عن معاينة وإنما أخذها من أعراب أو عوام تلك المنطقة .

ويجب ان نذكر هنا أن ابن جبير يتحدث عن مسجد أسماه مبرك ناقة النبي وقد ذكر ابن عبد السلام أن مبرك الناقة يطلق على مسجد النصر ( مسجد النصرة ) ، ولكن في حديث ابن جبير لا نعلم ماذا يقصد بمبرك الناقة فهل يقصد مسجد العريش أم مسجد النصرة ، فإن كان يقصد مسجد العريش فيبدو أن مسجد النصرة لم يكن معروف في تلك الفترة أو أن ابن جبير لم يلحظ هذا المسجد رغم وجوده ، أما إن كان يقصد بمبرك الناقة بأنه مسجد العريش فإننا نتسأل لماذا لم يذكر موضع مسجد العريش ، ألم يبنى هذا العريش بعد ؟ أم أن ابن جبير لم يزر بدر إلا زيارة خاطفة أو مر بها دون الوقوف عليها وأخذ ما سجله من معلومات عنها من الأعراب المحيطين بها .

ومهما يكن الأمر فقد كان أول من ذكر موضع العريش هو العبدري في القرن السابع ويبدو أن وصف العبدري لهذا المسجد الذي وصف بأنه مسجد مختصر مليح ينطبق على موقع مسجد العريش الحالي .

وفي القرن التاسع والعاشر عرف هذا المسجد بمسجد الغمامة فيذكر الجزيري أن ببدر مسجد الغمام وهو موضع الأريكة التي كان رسول الله جالسًا عليها يشرف على القتال الغمامة مظللة عليه ، وينقل الجزيري عن السيد السمهودي أنه العريش الذي بني للرسول ، وقد ذكر الجزيري أنه بقرب بطن الوادي بين النخيل والعين قريبة منه وبقربه في جهة القبلة مسجد النصر ، إلا أن الجزيري يذكر أيضأ أنه يقال أن المسجد موضع حوض الرسول .

ويذكر الرحالة المجهول في القرن العاشر أن موضع العريش الذي جعل للنبي يوم غزوة بدر والغمامة مظللة عليه وقد نقل عن السمهودي قوله : " إنه كان العريش الذي بني لرسول الله يوم بدر عنده ، وهو بقرب بطن الوادي بين النخيل ، والعين قريبة منه وبقربه من جهة القبلة مسجد أخر يسميه أهل بدر : مسجد النصر "، وقيل : إن المسجد موضع حوض النبي يوم الغزوة في شهر رمضان سنة اثنين من الهجرة .

وذكره النهروالي في القرن العاشر أنه بين النخيل وأنه يسمى مسجد الغمام وبه منبر يصلى فيه الجمعة ويقال أن النبي ظلله الغمام فيه ، وهو مسجد العريش ، وبقربه مسجد آخر يقال له مسجد النصر وهو متهدم ، وقوله أن به منبر يصلى فيه الجمعة هي أول إشارة ترد في كتب الرحلات عن منبر العريش وإقامة صلاة الجمعة فيه .

ويذكر البكري في القرن الحادي عشر الهجري أن ببدر مسجد العريش وقيل مسجد الغمام وموضع حوض المصطفى ومحل النصرة لجيوش الإسلام ، والحقيقة لا أدري ماذا يقصد هنا بموضع حوض المصطفى هل هو مسجد العريش ام مسجد النصرة ، ولكن في الغالب أنه يقصد مسجد النصرة .

وقد أشار ابن مليح أيضًا لمسجد الغمام وأنه تقام به الجمعة ولم يسمه بمسجد العريش .

 ويذكر العياشي في القرن الحادي عشر أنه زار مسجد الغمامة وهو موضع العريش يوم بدر كما نص عليه غير واحد ، وقد تحدث العياشي عن العريش المزعوم الذي يقع في آخر المضيق بين الرمل والجبل ، وذكر أن البعض يقول أن ذلك موضع الوقعة ، ويبدو أنه ينفي صحة ذلك وذلك في قوله " وليس به " ، وقد ردد ما ذكره البكري من قبل عن وجود مسجد الغمام وموضع حوض المصطفى ومحل النصرة .

أما أوليا جلبي في الربع الأخير من القرن الحادي عشر فقد تحدث عن العريش وإن كان وصفه للعريش ومسجد الشريف ( مسجد السوق القديم ) غير واضح فهو يقول : ( وجامع من اللبن المتين البناء تتدفق مياه عين الزرقاء في فناءه وبالقرب منه حوض كبير ) ، فهذا الوصف أقرب في الوصف لمسجد العريش ، غير أنه أيضًا ينطبق على مسجد الشريف .

وقد ذكر الهشتوكي والتي كانت رحلته في سنة 1096 هـ و سنة 1119 هـ مسجد العريش وسماه بهذا الاسم (العريش ) والملاحظ أنه الغالب أن المسجد يسمى بمسجد الغمامة منذ القرن التاسع عشر ، وبعدها بثلاث سنوات تم تنصيب الشريف أحمد بن غالب كشريف لمكة في مسجد الغمام وذلك في سنة 1099 هـ وذلك في يوم الجمعة 18 رمضان.

وقد ذكره النابلسي وفي رحلته سنة 1104 ، 1105 هـ باسم جامع الغمامة وذكر أنه جامع عظيم مبارك وأنهم مكثوا في ذلك المنزل مع الحجاج إلى ان صلوا العصر بالجماعة ثم ساروا مع الحجاج عن الطريق السهل بالقاع .

وقد زار الدمشقي في رحلته سنة 1120 هـ المسجد وسماه مسجد الغمامة وذكر أنه جامع تقام فيه الجمعة يشتمل على منبر ، وقد أشار النهروالي والوزير الشرقي لذلك كما سبق أن ذكرنا قبل قليل .

وقد تحدث الدرعي في رحلته ( 1121 -1122 هـ ) عن العريش المزعوم في آخر المضيق والذي تحدث عنه من قبل العياشي وأورد ما ذكره العياشي في هذا الجانب ، ثم أعاد نص العياشي في زيارته للمسجد المسمى بمسجد الغمامة وهو موضع العريش ، وقد ذكر الدرعي أنه زار الشهداء وموضع العريش " ولعله ينقل عن العياشي " ، وأعاد ما ذكره البكري عن مسجد العريش وقيل مسجد الغمام وموضع حوض المصطفى ومحل النصرة .

وتحدث ابن الطيب الفاسي الشرقي والتي بدأت رحلته في سنة 1139 هـ ، عن مسجد العريش أو مسجد الغمامة وذكر أنها موضع الأريكة التي كان رسول الله جالساً عليها يشرف على القتال والغمامة مظللة عليه ، ونقل عن السمهودي أنه العريش الذي بني للرسول يوم بدر ، وذكر أنه بقرب بطن الوادي بين النخيل والعين قريبة منه ، وذكر بالقرب منه من جهة القبلة مسجد يسميه أهل بدر مسجد النصر ( مسجد النصرة ) ، وذكر انه توجه لزيارة المسجد النبوي الموسوم بمسجد العريش ومسجد الغمامة وقال بعد ذلك وسقى الناس ما احتاجوا إليه من ذلك الماء العذب الزلال الذي لا نظير له في تلك التلال وهو إشارة لعين بدر القريبة من بدر ، ثم ذكر ارتحالهم بعد الظهر .

وقد ذكره الوزير الشرقي الإسحاقي والذي بدأ رحلته في سنة 1143 هـ ووصفه بأنه مسجد مختصر متقن البناء ذكروا أنه موضع العريش الذي بني للرسول ويسمى بمسجد الغمامة ، وذكر أنه جامع تقام فيه الجمعة يشتمل على منبر ، وهذا الوصف قريب لما ذكره النهروالي من قبل ، وقد ذكر الوزير الشرقي المسجد المزعوم أن مسجد العريش المتصل بسفح جبل الطبول وقال بعد ذلك " والله أعلم بحقيقة ذلك كله " .

وتحدث الورثيلاني والتي كانت رحلته في سنة 1153 هـ وسنة 1179 هـ ، عن العريش المزعوم في آخر المضيق بين الرمل والجبل وذكر أنه إلى الآن يزعم الناس أن موضع العريش الذي بني للرسول ، وأن ذلك موضع الواقعة ، وردد ما ذكره العياشي " وليس به " ، ونقل عن العياشي زيارته لمسجد الغمامة وهو موضع العريش يوم الوقعة ببدر كما نص عليه غير واحد ، وذكر الورثيلاني أنه انشرحت صدورهم بذلك ووجدوا به المصري ونزل عليهم الشامي سحرًا وأخذ المصري ساعتئذ في الرحيل ، وذكر أنهم مروا على قبور الشهداء وموضع العريش ولعله هنا ينقل عن سابقيه من الرحالة ، كما نقل ما ذكره البكري عن مسجد العريش وحوض النبي .

وتحدث ابن عبد السلام عن مسجد العريش أو مسجد الغمامة في رحلته الكبرى سنة 1196 هـ وذكر انه وسط القرية ووصفه بأنه صغير تقام فيه الخطبة ( خطبة الجمعة ) ، وإمامه شريف رديني وذكر أن مرتبه أنه يأخذ من وقت جذاذ النخل قسطا من التمر إعانة من أهل القرية له ، وذكر أن على باب المسجد عين عظيمة عذبة مع سخونة تبرد ، وقد ذكر أن أول من بنى هذا المسجد على ما قيل أبو بكر الصديق ثم بني بعده مرارًا من بعض ملوك مصر وزاد على ما كان في العهد القديم عليه صفوفًا أربعة ، وقد ذكر أنه وجد بالمسجد ضرير وأورد له بعض المعلومات عن القرية وعن قبيلة صبح وحرب ، وتحدث أيضًا عن المزار المزعوم أخر المضيق بأصل جبل الطبول وذكر أن البعض يزعم أنه قبور الشهداء وبعضهم يقول محل العريش فزار ذلك ، وإن كان التحقيق أن قبور الشهداء بسفج الجبل قرب القرية ، وذكر أن بأزاء مسجد العريش مسجد النصر صلى فيه النبي وهناك مبرك ناقته القصوى ، وقد تحدث في رحلته الصغرى في سنة 1211 هـ أنهم رحلوا في نواحي المكان المبارك وسبحوا في مسجد العريش وزاروا الشهداء .

ويذكر الرحالة الهندي رفيع الدين المراد آبادي في سنة 1202 هـ تقريبا أن مسجد الغمامة والذي زاره في يوم الجمعة يكتظ بالزاور ويقع في منطقة بدر ويدعى مسجد " الغمامة " .

وأعاد الزياني في رحلته تقريبًا في سنة 1206 هـ أو ما بعدها ، ما ذكره البكري مسجد العريش الذي يقال له مسجد الغمام وموضع حوض المصطفى ومحل النصر .

أما بوركهارت وفي رحلته سنة 1815م ( تقريبًا سنة 1230 هـ ) ، فقد تحدث عن مسجد الغمامة ( مسجد العريش ) فذكر أنهم وبعد زيارتهم للشهداء عادوا للقرية ومشوا من ناحية الجنوب حيث جلس فيها الرسول ودعا الله أن يرسل عليه غمامة تظله فاستجاب الله له تلك الرغبة والمسجد مشتق من السحاب ( الغمامة ) وذكر أن المسجد أفضل بناء وأكثر اتساعا في مكان من هذا القبيل .

وتحدث التامراوي في رحلته سنة 1242 هـ عن مسجد الغمامة ، وذكر ان الناس يزورونه وقد زاره ، وتحدث عن سبب تسميته بهذا الاسم وهو تظليل الغمامة ( السحابة ) للرسول .

وذكر ليون روش في رحلته للحج في عام 1841/1842م ( تقريبًا 1257 هـ ) أنهم زاروا مسجد دعي جامع الغمامة شيد كما يقال في المكان الذي دعا فيه النبي وقد أعياه الحر ، فدعا الله أن يحجب الشمس بغمامة ، وذكر انه وجدا أشراف وكان ينبغي أن يتبرع لهم ببعض القطع النقدية .

وقد تحدث الحامدي في رحلته سنة 1298 هـ عن مسجد الغمامة فذكر أنه صلى المغرب جماعة في مسجد الغمامة وأن فيه حجر فيه أثر كف النبي ، ولم يذكر أي من الرحالة عن هذا الكف من قبل ، وقد ذكر في زيارته لمقبرة الشهداء وفي حديثه للصخرة المجاورة لقبور الشهداء أن بأعلى الصخرة مصلى وذكر انه يقال أن المصلى كانت عريشًا للنبي ، وكذلك ذكر عبد الوهاب عزام أن البعض ذكر له مثل هذا من أن العريش يقع في الربوة المجاورة لشهداء بدر .

وقد زار محمد حسين هيكل في رحلته سنة 1936م ( 1354 ، 1355 هـ ) مسجد العريش بعد زيارته لمقبرة الشهداء وذكر أن العريش الذي بناه المسلمون للرسول مكانه الآن مسجد يسمى مسجد العريش وذكر أنه بني على طراز مساجد مكة ببساطة وضيق رقعة ، وذكر ان المسجد عند زيارته بين دور بدر ، ومن الغريب أن يسميه محمد حسين هيكل بمسجد العريش على الرغم من أن جميع الرحلات السابقة كانت تسميه بمسجد الغمامة في الغالب ، وقد ذكر لنا الوالد مفرج السيد ¬ أنهم كانوا يسمون المسجد بمسجد الغمامة .

ويتضح من كل ذلك أنه وفي البداية كان يطلق مسجد العريش على مسجد كان بجوار سفح جبل الطبول ( الحنان ) في عصر ابن جبير وقد تحدث بعض الرحالة عن هذا المسجد المزعوم وأنكروا صحة ما يذكره العامة عن هذا المسجد من أنه مسجد العريش او مقبرة الشهداء ، وأكدوا أن المسجد هو ما يوجد بالقرية وينطبق هذا مع ما يرد في السيرة النبوية من أحداث المعركة ، كما ذكر الحامدي أن البعض يقول أن عريش الرسول يقع في مقبرة الشهداء أعلى الصخرة المجاورة لشهداء بدر ، وهذا أيضًا يتعارض مع ما يرد في السيرة النبوية ويظهر أن هذا الاعتقاد انتشر بناءً على ما ترويه الروايات المحلية عن أحداث المعركة وزعمهم بانها جرت بجوار مقبرة الشهداء .

وقد تحدث المقدسي في القرن الرابع عن المساجد التي بناها ملوك مصر وهي أول إشارة عن وجود مساجد في بدر ولكنه لا يورد صراحة بوجود مسجد العريش الحالي في ذلك الموضع ، وقد تحدث ابن عبد السلام عن أن أول من بني مسجد العريش أبو بكر الصديق ثم جدده ملوك مصر ، وروايته عن بناء مسجد العريش بأمر أبو بكر الصديق ¢ لا يمكن الركون لها فهو لا يحدد مرجع أو مصدر لهذا القول وإنما يذكر أنه " قيل " ذلك ، اما ما ذكره عن تجديد ملوك مصر لهذا المسجد فهو يتطابق مع ما ذكره المقدسي .

ومن المعلومات المهمة التي تتحدث عن هذا المسجد وتاريخه ما يذكره النهروالي عن إقامة صلاة الجمعة فيه ووجود منبر وقد ردد بعض الرحالة ما ذكره النهروالي عن المنبر وإقامة الجمعة في هذا المسجد وقد ذكر ذلك ابن مليح القيس والوزير الشرقي والدمشقي وابن عبد السلام ، وعلى العموم فإن البعض يطلق عليه الجامع .

وتورد بعض الرحلات بعض المعلومات المهمة عن المسجد فهو يطلق عليه مسجد الغمامة ، وقد أطلق عليه هذا الاسم في قرون كثيرة كما عرف أيضًا بأنه موضع مسجد العريش ، ويبدو انه وفي مراحل سمي بمسجد الغمام أو مسجد الغمامة ثم غلب عليه مجد العريش حديثًا ، ومن المعلومات المهمة التي ذكرها ابن عبد السلام ما ذكره عن أن إمام هذا المسجد من السادة الردنة ، وقد توالى السادة الردنة إمامة هذا المسجد حتى أواخر القرن الرابع عشر .

ومن المعلومات التي ينفرد بها الحامد ما ذكره عن الحجر الذي يزعم أن فيه أثر كف النبي ، وما يذكره ليون روش من أنه وجد بعض أشراف وكان ينبغي أن يتبرع لهم ببعض القطع النقدية .

ومن الأوصاف التي ترد عن هذا المسجد ما ذكره أوليا جلبي : وجامع من اللبن المتين البناء تتدفق مياه عين الزرقاء في فناءه وبالقرب منه حوض كبير ، وقد ذكر ابن عبد السلام أن على باب المسجد عين عظيمة عذبة مع سخونة تبرد ، ويصف الوزير الشرقي العريش بأنه منها مسجد مختصر ، متقن البناء ، ويذكر بوركهارت من أن المسجد أفضل بناء وأكثر اتساعا في مكان من هذا القبيل ، وما ذكره محمد حسنين هيكل من أنه بني على طراز مساجد مكة ببساطة وضيق رقعة ، وذكر ان المسجد عند زيارته بين دور بدر .

جبل الطبول في كتب الرحلات

 

جبل الطبول وصوت الطبول

يذكر ابن جبير في القرن السادس الهجري جبل الطبول وفي الغالب أن المقصود به هو كثيب الحنان وقد ذكر أن صوت الطبول تسمع منه كل يوم جمعة غير أنه ذكر عن أحد الأعراب أنهم يسمعون صوت الطبول كل يوم اثنين وخميس ، وقد ذكر ابن جبير أن بسفح جبل الطبول موضع عريش النبي وموضع الوقعة أمامه ، وقد تحدثت الروايات عن هذا المسجد المزعوم وسوف نتناول ذكره فيما بعد .

 ويتفق ابن بطوطة في القرن الثامن مع ما ذكره ابن جبير من أن جبل الرحمة بإزائه جبل الطبول، وهو شبه كثيب الرمل ممتد ، وذكر أنه يسمعون كل ليلة جمعة أصوات الطبول ، وتحدث عن مسجد العريش المزعوم وموضع الوقعة التي أمامه .

وقد تحدث الجزيري في القرن العاشر الهجري عن سماع الركب أصوات الطبول عند مرور الركب بين الأبرقين ونزوله من الحدرة وخاصة في ليلة الجمعة ، ونقل عن السمهودي عن المرجاني أن رسول الله شهد بدرًا بسيفه الذي يدعى العضب وضربت فيها ( طبلخانة ) النصر فهي تضرب إلى قيام الساعة .

 وينقل يوسف حامد الرديني عن رحالة مجهول [ ولعله الجزيري أو النهروالي ] أن خلف بدر تل عال أبيض تسفوه الرياح ، يسمع من صوبه صوت طبل النصر ، يسمعه بعض من يمر سماعًا لا يشك فيه ، وكثيرًا لا يسمع ([1]).

وقد تحدث النهروالي أيضًا عن صوت الطبول وقال عن بدر بها : " كثيبان عاليان من رمل ، يكاد في بعض الأيام ( ؟ ) منهما صوت طبل ، يقال : إنه طبل نصر أصحاب النبي يوم بدر ، متواتر بينهم " ، وذكر أنه سمع به في سنة 937 هـ. ، وينقل النهروالي في موضع أخر عن حسين بن محمد بن الدياربكري أنه سمع الصوت في سنة 936 هـ وقت اجتيازه ببدر ، وذكر انه يجيء من كثيب ضخم طويل مرتفع كالجبل شمال بدر وأنه صعد أعلى الكثيب ولم يسمع الصوت فنزل أسفله فسمع الصوت وهو كهيئة الطبل الكبير .

وقد تحدث البكري في القرن الحادي عشر عن صوت الطبول التي تسمع بين الأبرقين وذكر أن بينهما ترن الطبول الحربية لنصرة خير البرية فيسمعها من كان أهلًا للسماع ويحجب أهل الزيغ والابتداع .

وقد تحدث العياشي بإسهاب عن مسألة الطبول وعند مروره بالحنان وأبرق الحنان ، وأورد بعض ما ذكره بعض العلماء حول هذه القصة كالسمهودي والإمام ابن مرزوق والمرجاني والبكري وشيخه أبو بكر السجتاني ، وقد نقل الرحالة من بعد العياشي مثل الدرعي وابن الطيب الفاسي والورثيلاني ما ذكره العياشي عن هذه المسألة ، والعياشي على ما يبدو وفي تناوله لهذه المسألة لا يركن لما ذكره البعض عن ما يزعمونه عن طبول النصر ، وقد ذكر أنه لم يسمع شيء رغم تجشمه الطلوع للجبل رجاء السماع ، بل ذكر أنه مر ببدر سمع مرات فلم يسمع هذا الصوت إلا مرة سمع فيها صوت الطبول فتبين له بعد ذلك أنها كبل بعض أمراء الركب . وقد نقل العياشي عن البكري بعض المعلومات عن الأصوات التي تصدر من الأبرقين ( الحنان وأبرق الحنان ) وذكر أن بينهما ترن الطبول الحربية لنصرة خير البرية فيسمها من كان أهلا للسماع ويحجب أهل الزيغ والابتداع .

وقد ذكر الهشتوكي أنه كثر على لسان الحجيج أنهم يسمعون الطبل وذكر انه سمع في الحجة الأولى سماعًا ظاهرا من غير شك ولا ريب وذكر أن ابن مرزوق سمعه .

 وذكر الدرعي أنه لما توسطا بين الجبلين هرع ناس لصعود جبل الرمل رجاء أن يسمعوا ما يؤثر هناك من صوت الطبول وزعم كثير من الحجاج أنهم يسمعون هنالك وقد أورد الدرعي ما ذكره ابن مرزوق في شرحه للبردة عن سماع الحجاج عند اجتيازهم ذلك الموضع صوت كهيئة طبل ملوك الوقت ، وذكر عن ابن مرزوق أنه سمع الصوت وأراد التحقق إن كان لذلك من أثر الرياح ، وذكر أنه سمع ذلك الصوت سماهًا محققًا وانه نزل بدر فظل يسمع ذلك الصوة يومه أجمع المرة بعد المرة وأنه أخبر ان ذلك الصوت لا يسمعه جميع الناس .

وقد نقل ابن الطيب الفاسي ما ذكره العياشي وما نقله عن بعض العلماء ،وما ذكره الجزيري عن صوت الطبول .

ومن جبال بدر التي ذكرها الوزير الشرقي الإسحاقي جبل الطبول وذكر أنه جبل كبير أبيض الرمل عن يسار الداخل إلى بدر ، ويقصد به الحنان ( قوز علي ) ، كما ذكر جبل الرحمة والتي نزلت به الملائكة وذكر أنه عن يسار الداخل من بدر إلى الصفراء ، ويقصد به أبرق الحنان ( البرقاء ) ، وهذا النص من النصوص التي يمكن الاستدلال بها على ما ذكرناه من أن جبل الطبول هو الحنان وجبل الرحمة أو جبل الملائكة هو " أبرق الحنان " وقد تحدث ابن جبير عن ذلك ولكن ليس بمثل هذا الوضوح الذي نجده في نص الوزير الإسحاقي .

 وقد أشار الوزير الشرقي الإسحاقي أيضًا إلى ظاهرة الطبول والتي تناولها العديد من الرحالة من قبل وذكر أنها تسمع يوم الجمعة ، وذكر الوزير الشرقي أن بعض العلماء ( ابن مرزوق ) ذكر أنه صعده وكان يشك في ذالك ، ويجوز في الاحتمال أنه صوت رياح ، أو أصوات حوافر الدواب إذا مرت بإزائه ، وما أشبه ذالك ، وأنه قعد إلى الأرض وتسمع قال : فسمعت صوت الطبل من غير شك والحجاج الذي يصعدون إلى ظهر الجبل يزعمون أنهم يسمعون حس الطبل ، قلت : ولا غرابة في ذالك فإن القدرة صالحة له لا سيما في نصره رسول ، وإظهار مزيته ، فيكون ذلك من جملة الآيات الباقية ببقاء الدهر ، أو يكشفها الله لمن شاء فيسمعها ويسترها عمن شاء فلا يسمعها.

وتحدث الدرعي وعند دخوله إلى بدر بعد مروره بالجبلين وهما جبل الرمل الكبيرة المشرف على بدر يسرى ( الحنان ) والجبل الآخر الأخضر ( ! ) يمناه ( أبرق الحنان ) وذكر أن الناس هرعوا يتجشمون الصعود لجبل الرمل أفواجًا رجاء أن يسمعوا ما يؤثر هناك من صوت الطبول وزعم كثير من الحجاج أنهم يسمعون هنالك وأورد ما ذكره ونقله العياشي عن هذه المسألة .

وقد تحدث الورثيلاني عن ظاهرة سمع الطبول ويظهر أن الورثيلاني يعارض ما ذكره العياشي في تفسير هذه الظاهرة فالعياشي أقرب إلا تفسيرها تفسيرًا علميًا فالعياشي يقارنها بما يزعمه الحجاج عند القرب من ينبع من رأيتهم للأنوار المشرقة ويرجع العياشي هذه الرؤيا للبروق ، بينما يعتبر الورثيلاني أن هذا من معجزات الرسول الخالدة فهو ينتقد تأويلات العياشي وانها من تخيلات الحجاج أو انها صدى ريح أو أصوات طبول الركب المصري ، ويؤكد الورثيلاني سماعه لهذا الصوت وحتى بعد دخوله لبدر ، ورأيته للأنوار تبرق جهة المدينة المشرفة .

وتحدث الحضيكي أن بين الجبلين تسابق الناس فوقهم يسمعون صوت طبل يضرب هناك لأجل نصرته وذكر أن بعض من صعد أخبره أنه سمع صوتًا هائلًا يشبه صوت طبل الحرب وذكر الحضيكي انه اختلف العلماء في سماع ذلك الصوت فمنهم من أثبته وذكر انه يسمعه يوم الاثنين والخميس وفي غيرهما سمعه أحيانًا .

أما ابن عبد السلام فبعد أن أورد أقوال بعض العلماء في هذه المسألة قال : ولقد صعدت جبل الرمل الذي يزعمون سماع الطبل به فلم أسمع شيئًا من ذلك ، وذكر أيضأ أنه لم يسمع في ركبهم من أدعى سماعه .

ولا تورد بعدها الرحلات شيء عن هذه الأصوات حسب ما سجلناه في كتابنا هذا من رحلات ، وربما لأن جميع الرحلات التي مرت بعد رحلة ابن عبد السلام لم تمر بهاذين الكثيبين ( الحنان وأبرق الحنان ) ، وعلى العموم فإن أبناءنا وأجدادنا من أهل بدر كانوا يتحدثون عن هذه الأصوات " صوت الطبول " ويحددون أيام محددة في سماعها وقيل في أيام وأوقات غير محددة ، ويزعمون انها تصدر من دف علي أو بعض كثبان بدر الغربية ويزعمون أنها طبول الملائكة أو طبل النصر ، وإن ثبت علميًا أن هذا الصوت ناتج عن انحدار الرمل من الأعلى إلى الأسفل ([2]).



([1])  انظر : قراءة في تاريخ بدر ، ص 293  .

([2]) ذكر الوالد في مآثر بدر ذلك في حديثه عن دف علي  .

أنواع النخل في بدر وما جاورها

 

أنواع النخيل

ومن أنواع النخيل في بدر : الصفراء والربيعة ، السويداء ، وأم حميد ونبوتة عرجاء وتعضوضة وسمنة وبكاية وصفاوي وفاغية وحمراء عطى وفرخ أسود وفرخ أبيض ، ولون مساعد ، ونبوتة أيوب ، واللبانة ، وأصابع البنات ، والقرن ، والكعيكة الشُّقْرِى، الْبُذْراَني، أم بنين، أم مُصَيْمِص، والبصراوي، وأم الحبق، والسكرة، والخضرية، الْمُشَوَّكَة، والفرخ، والتعضوضة، والسيدة، والْبَيْضَة ، وانتشر في الوقت الحاضر زراعة العجوة والروثانة والعنبرة ([1]).

ومن أنواع النخيل بخيف بدر وقرى وادي الصفراء : الصفراء وينسب لها وادي الصفراء ، والصفاوي والسمنة والبكاية ونبوتة العرجاء ويجنى ثمرهن رطبًا ، ويطلق عليهن اسم " مَجْنَوِي " وأبدرهن في النضج أم حميد وأخرهن نبوتة العرجاء ، ومن المجنوى أم القدح وهي السمنة كثيرات الدبس ، ومن أنواع النخل أم القدح ، والذِّواَقَة والسَّارية [ وثيقة بتاريخ 15/8/1243 هـ ] والفاغية ، ومن أنواع النخل التعضوضة [ وثيقة بتاريخ 8/4/1242 هـ في بلاد صبح ، ووثيقة بتاريخ 18/6/1428 هـ في ديار صبح، كما ترد في الوثائق 9/1153 هـ ، 9/3/1153 هـ ، 7/3/1175 هـ ، 8/4/1242 هـ ، 18/6/1248 هـ ] وتحشى في الشنان ، أفخر منها حمر العطى والمنثار ويجلبان من جبل صبح ( ثافل الأكبر ) كما تجلب الدحاريج الجيلي كما يجلب الحنطة والسندية ، وعن حمر العطى يقول راعي الخبيتي :

حمر العطى والمناثير

 

خلت عربنا منافيخ

ومن أنواع النخل الخُضْرِية والسكرية ولون مساعد والربيعة ومبوتة أيوب والحْاَيَة والكُعَيْكَة وأم مصيص والبذراني والقرن والسيدة والقردي والبصراوي وأم بنين وأم الحبق والسويداء والمشوكة ورطبها يسمى الفسخ ، والروثانة ([2]).

ومن أنواع النخل في ينبع والصفراء كما يذكر الأستاذ فائز البدراني : الحمرية ( الحمراء ) [ وثيقة تأجير نخلة حمرية في خيف الجديدة 20/5/1261 هـ ] ، والكعيكة وتسمى الجبيلي [ ترد في وثيقة في الفارعة 15/8/1264 هـ و مبايعة نخلة بالصفراء في 17/4/1269 هـ ، ووثيقة في ديرة الحوازم بتاريخ 11/5/1248 هـ] ، ورباعة وربيعة [ وترد في الوثيقة : 14/1/1244 هـ ] وهجارية [ ترد في وثيقة مبايعة عقار في وادي الصفراء 20/1/1265 هـ ، وتأجير نخل بخيف السارة في 29/9/1283 هـ ] ، وام بنين وهي أشهر أنواع النخل [ وثيقة مبايعة نخل في الجديدة في 5/10/1265 هـ ، ومبايعة نخل في الجديدة في 30/5/1268 هـ ، ومبايعة أصل نخل بتاريخ 25/1/1233 هـ ، ووثيقة مبايعة بتاريخ 26/7/1235 هـ بخيف الجديدة ، وثيقة بتاريخ 8/10/1235 هـ في وادي الصفراء ، مبايعة بتاريخ 25/2/1236 هـ في بلاد بني عمرو ، وثيقة بتاريخ 1/12/1236 هـ في ملك المحاميد ، وثيقة بتاريخ 20/7/1241 هـ في خيف الخرما ، وثيقة بتاريخ 3/1/1242 هـ بخيف الحزامي ، ووثيقة بتاريخ 15/8/1243 هـ ، وثيقة بتاريخ 13/6/1244 هـ بخيف الجديدة ، ومبايعة نخلة في خيف الجديد بتاريخ 2/6/1246 هـ ، ومبايعة نخلة في خيف الحسنية بتاريخ 12/7/1246 هـ ، ووثيقة بتاريخ 28/7/1250 هـ في ملك الظواهرة ([3])] ، ومشوعة ، وسويداء [ مبايعة نخلة في وادي الصفراء 15/4/1261 هـ ، وبتاريخ 12/7/1237 هـ في خيف العالية ، وثيقة بتاريخ 13/6/1244 هـ بخيف السارة ، وترد في وثيقة في ديرة الظواهرة بتاريخ 10/5/1248 هـ ] ، ومحارة [ مبايعة نخل في وادي الصفراء بتاريخ 5/5/1278 هـ ] ، والنبوتة [ مبايعة بتاريخ 25/2/1236 هـ في بلاد بني عمرو ، ومبايعة نخلة في خيف الجديدة بتاريخ 15/2/1238 هـ ، ووثيقة بتاريخ 15/8/1243 هـ ] ، والصفاوية ، وأم حميد [ مبايعة نخل في وادي الصفراء بتاريخ 25/11/1280 هـ ] ، وريق [ وثيقة مبايعة نخلتين في وادي الصفراء في 26/8/1274 هـ ] ، والسمنة والحلية [ وثيقة في وادس الصفراء بتاريخ 10/2/1287 هـ ] ، والمتلبِّن ، والمشوَّك [ وثيقة محلية مبايعة نخلة في ملك الحوازم 17/9/1264 هـ ] ، والروثانة ، والخضري ، والجبيلي ([4]).

ومن أسماء النخل أيضًا والتي ترد في الوثائق التي نشرها الأستاذ فائز البدراني :

أم عروق وترد في الوثيقة 3/1/1242 هـ ، والبيضة وترد في الوثائق : ؟/3/1131 هـ ، 6/5/1137 هـ ، 28/10/1165 هـ ، 6/3/1172 هـ ، 10/8/1198 هـ ، 3/1/1242 هـ ، 15/6/1246 هـ .

 والجاذية وترد في الوثائق : 10/7/1233 هـ ، 9/1/1237 هـ .

 والجوزانة وترد في الوثائق : 10/9/1173 هـ ، 10/8/1198 هـ ، 12/9/1133 هـ ، 9/1/1237 هـ ، 30/4/1241 هـ .

 والحمرا وترد في الوثائق : 6/5/1137 هـ ، 20/2/1176 هـ ، 17/3/1217 هـ ، 20/3/1235 هـ ، 11/5/1248 هـ .

 وحمرا عطية وترد في الوثائق : 6/5/1137 هـ ، 20/2/1176 هـ ، 20/7/1208 هـ .

 والرحالية ( الرحيلية ) وترد في الوثائق : 30/4/1151 هـ ، 10/6/1158 هـ ، 16/11/1183 هـ .

 والردهية وترد في الوثيقة : 26/12/1179 هـ .

 والسارية وترد في الوثائق : 15/11/1204 هـ ، 15/8/1243 هـ .

 والسمنة وترد في الوثائق : 8/9/1162 هـ ، 7/4/1235 هـ .

 والسويدا وترد في الوثائق : 10/2/1208 هـ ، 21/4/1216 هـ ، 26/7/1235 هـ ، 8/7/1226 هـ ، 6/7/1233 هـ ، 26/7/1235 هـ ، 12/7/1237 هـ ، 13/6/1244 هـ ، 10/5/1248 هـ ، 12/5/1248 هـ .

 وشيهانة وترد في الوثيقة : 28/1/1217 هـ .

والصفراء وترد في الوثائق : 30/4/1151 هـ ، 27/8/1164 هـ ، 18/11/1171 هـ ، 16/11/1183 ، 1/12/1183 هـ ، 4/7/1202 هـ ، 22/2/1238 هـ .

وفرخ وترد في الوثيقة : 15/6/1246 هـ ، 12/2/1249 هـ .

 والكعيت وترد في الوثيقة : 27/8/1153 هـ .

 والكعيكة وترد في الوثائق : 6/4/1226 هـ ، 15/2/1235 هـ ، 7/4/1235 هـ ، 14/10/1246 هـ ، 11/5/1248 هـ .

واللبانة وترد في الوثيقة : 9/1/1237 هـ .

 ولونة وترد في الوثيقة 25/3/1209 هـ .

 ولينة وترد في الوثيقة 13/؟/1216 هـ .

 والمحيسنة وترد في الوثيقة : 7/2/1161 هـ .

 والمرسمية وترد في الوثيقة : 1/12/1182 هـ .

 والمشوك ([5]) وترد في الوثائق : 23/9/1162 هـ ، 10/2/1208 هـ ، 6/5/1209 هـ ، 5/3/1223 هـ ، 8/7/1226 هـ ، 10/10/1231 هـ ، 27/11/1231 هـ ، 25/4/1233 هـ ، 18/9/1234 هـ ، 8/10/1235 هـ ، 1244 هـ .

 والمِنثار نوع من النخل الجبلي ويرد في الوثيقة 20/3/1235 هـ .

 ونبوتة وترد في الوثائق : 11/4/1156 هـ ، 20/2/1176 هـ ، 13/11/1193 هـ ، 10/8/1198 هـ ، 15/11/1204 هـ ، 4/4/1208 هـ ، 20/6/1208 هـ ، 2/2/1209 هـ ، 28/1/1217 هـ ، 5/6/1224 هـ ، 25/2/1236 هـ ، 15/2/1238 هـ ، 15/8/1243 هـ .

نبوتة حمراء وترد في الوثائق : 21/4/1216 هـ ، 27/9/1216 هـ ، 9/1/1237 هـ .

 ونبوته شريف وترد في الوثيقة : 6/3/1172 هـ .

 ونوفلية وترد في الوثيقة : 9/1/1237 هـ .

 وهجارية وترد في الوثيقة : 27/1/1237 هـ .

 والهرموزي وترد في الوثائق : 8/10/1235 هـ ، 16/6/1243 هـ .

 الوديَّة وترد في الوثائق : 24/9/1209 هـ ، 1209 هـ ، 9/4/1212 هـ ، 8/4/1215 هـ ، 21/4/1216 هـ ، 27/9/1216 هـ ، 8/10/1216 هـ ، 12/10/1223 هـ ، 15/7/1226 هـ ، 30/10/1226 هـ ، 12/9/1233 هـ ، 20/3/1235 هـ ، 26/7/1235 هـ ، 10/3/1242 هـ ، 18/6/1248 هـ ([6]) .

وفي مقابلة في سنة 1419 هـ مع عيسى القليطي مدير فرع الزراعة والمياه ببدر ذكر أن زراعة النخيل أهم المزروعات بالمنطقة وقد اشتهرت بمحافظة بدر بقراها وهجرها بهذا النوع من النخيل الذي يبلغ عددها 130 ألف تقريبًا ([7]).



([1]) انظر : مفرج السيد ، بدر ووادي الصفراء ، ص 191 . وناظر : حمود الشريف ، بدر تاريخ ومعالم ، ص 91 .

([2]) انظر : مفرج السيد ، بدر ووادي الصفراء ، ص 44 ، 45 .

([3]) وقد ذكرها الدكتور فائز البدراني في كشاف أسماء النخل [ وثائق ينبع والصفراء ونواحيها ، ج 3 ص 736 ] فترد في الوثائق بتاريخ : 11/4/1156هـ ، 1160هـ ، 1161هـ ، 12،10/1162هـ ، 18/1/1164هـ ، 29/9/1164هـ ، 8/3/1165هـ ، 6/11/1165هـ ، 10/9/1173هـ ، 16/4/1175هـ ، 25/9/1175هـ ، 16/4/1176هـ ، 10/2/1208هـ ، 21/4/1216هـ ، 27/9/1216هـ ، 5/10/1223هـ ، 26/7/1225هـ ، 8/7/1226هـ ، 15/7/1226هـ ، 30/10/1226هـ ، 3/10/1230هـ ، 25/1/1233هـ ، 3/5/1233هـ ، 12/9/1233هـ ، 18/9/1234هـ ، 30/10/1234هـ ، 26/7/1235هـ ، 8/10/1235هـ ، 25/2/1236هـ ، 1/12/1236هـ ، 27/1/1237هـ ، 24/3/1237هـ ، 21/-/1237هـ ، 15/2/1240هـ ، 20/7/1241هـ ، 11/10/1241هـ ، 3/1/1242هـ ، 26/4/1242هـ ، 13/2/1243هـ ، 15/8/1243هـ ، 14/1/1244هـ ، 13/6/1244هـ ، 2/6/1246هـ ، 12/7/1246هـ ، 28/7/1250هـ . .

([4]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 441 ، 442 . وانظر كذلك وثائق البدراني عن وادي الصفراء .

([5]) يقول الأستاذ فائز البدراني : ( يلحظ قلة ورود اسم هذا النوع من النخل في وثائق ينبع ووادي الصفراء ، مما يعني عدم شهرتها هناك بخلاف الحال في وادي الفرع ، فقد كانت المشوك أكثر نخيلة شهرة وانتشارًا ) [ وثائق ينبع و الصفراء ونواحيهما ، ج 3 ص 738 ، الحاشية ( 1 ) ]  .

([6]) انظر وثائق ينبع و الصفراء ونواحيهما ، ج 3 ص 736-739 .

([7]) انظر : بدر عبر التاريخ ( ملحق خاصة بمناسبة المئوية ) ، جريدة المدينة المنورة العدد ( 124 ) ذو القعدة 1419 هـ ( مارس 1999م ) ، ص 26.

من المهند القديمة ( الجمالة )

أ - الجمالة 

وقد ذكر الأستاذ فائز البدراني أن ممارسة مهنة الجمالة من المهن الرئيسية لسكان الجزيرة العربية ، ومما زاد من أهميتها وقوع المنطقة على طرق الحج وحاجة الحجاج إلى استئجار إبل الركوب ونقل المتاع والبضائع من أهالي المنطقة نفسها لأسباب أمنية ولمعرفتهم بطرق الصحراء ومواردها ([1]).

ويذكر الدكتور البدراني أنه بسبب سيطرة أبناء المنطقة على المنطقة الواقعة بين ميناء ينبع والمدينة المنورة فقد احتكروا نقل الحجاج والمؤن والبضائع الواردة من مصر إلى أهالي المدينة المنورة وأصبح ذلك العمل موردًا اقتصاديًا لعرب الطريق كما يذكر الأستاذ فائز البدراني ([2]) .

وقد تحدث بوركهارت عن أن المنطقة الواقعة بين المدينة ومكة أنها تتكون من عدد من الإبل يتراوح بين ستين جملًا ومائة جمل ويقودها بدو حرب ([3]) وذكر أنه اتفق مع بدوي من قبلية حرب في مكة المكرمة على استئجار اثنين من إبله لزيارة المدينة المنورة ([4])، وذكر أن البدو اعتادوا نقل المؤن والتموينات إلى المدينة المنورة ([5]) ، وأن بعض بدو حرب يعيشون في حي الجرول ويعملون في نقل التجارة بين مكة وجدة ([6]) ، ويذكر أن فيما وراء باب مكة وبالقرب من المدينة توجد أكواخ عدة يمر في وسطها الطريق المؤدي إلى مكة وهذه الأكواخ يسكنها الجمال الذين يتنقلون في عملهم ما بين مكة وجدة ([7]).

ويذكر الرحالة الهندي رفيع الدين النهروالي في رحلته سنة 1202 هـ بين مكة والمدينة المنورة أن الجمالة الذين حملوهم من مكة المكرمة والمدينة المنورة من سكان قرية الصفراء ، وأن الجمال بعضهم من الصفراء وبعضهم من بدر ، لذا اختلط خط سيرهم فالجمالون من بدر يمضون بالقوافل من الطريق الجديدة إلى بدر ومن ثم يأتون إلى الصفراء بينما الجمالون من الصفراء لا يذهبون إلى بدر وبينهما مسافة ثلاثة أو أربعة أميال ([8]) .

فقد كانت قبيلة حرب تسيطر على المنطقة الواقعة بين المدينة المنورة ومكة المكرمة ، وكان الحجاج والمسافرون يعتمدون على أفراد هذه القبيلة في المسير في المناطق التي تسيطر عليها قبيلة حرب ولهذا السبب فقد أصبحت هذه المهنة جزاء أساسيًا من مكونات الحياة الاقتصادية للسكان ومن أهم الموارد الاقتصادية لأبناء البادية الحجازية كما يذكر الأستاذ البدراني وأصبح للجمالين محطات تجارية على الطرق البرية بين المدينتين المقدستين وخاصة في موسم الحج ([9]).

وقد ارتبطت هذه المهنة بما يسمى بالمقوم أو مقوم الجمال وهو الشخص الذي يتعهد بالنقل وتنظيم الرحلة والإشراف عليها ويقوم بذلك مقابل مبلغ مالي يجرى الاتفاق عليه بتأجير الحجاج الركاب اللازمة لنقلهم ونقل أمتعتهم والتكفل بتزويدهم بالطعام والماء طوال الرحلة ([10])، ويذكر بوركهارت أن من مهام المقوم التعهد بتوفير الإبل والمؤن والتموينات المطلوبة للحج ، والمقوم الواحد يتولى أمر عدد من الحجاج يتردد بين عشرين حاجا وثلاثين حاجا يتعهد لهم بتوفير الخيام ويوفر على الحجاج متاعب الطريق ومشاقه كما يعد القهوة وتوفير الماء وإعداد الفطور والغداء للحجاج ، وذكر في سنة 184م أن أجر المقوم بما فيه توفير الطعام حوالي 150 دولارًا من دمشق إلى المدينة المنورة يضاف إليها 50 دولارًا من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة يدفع المقوم من هذا المبلغ حوالي 60 دولارًا للجمّال الذي يقتاد الجمل أثناء السير في الليل تحاشيا لنورك الراكب أثناء السفر ، كما يتلقى المقوم علاوة على الأجر بعض الهدايا من الحجاج ([11]).

ويذكر الأستاذ البدراني ان مهنة المقوم قد تأثرت كثيرًا بدخول قوات محمد علي باشا للحجاز بسبب ما فرضته قواته على الأهالي من مصادرة جمالهم تارة أو إرغامهم على تأجيرها بأسعار زهيدة تارة أخرى وقد بلغت تلك المعاناة أوجدها بوصول خورشيد باشا إلى الحجاز سنة 1253 هـ حيث سخر المقومين لنقل الذخائر والمؤن إلى جيشه المنتشر وسط الجزيرة العربية ومنعهم من نقل الحجاج والبضائع بين الحرمين وهي المهنة التي تمثل لهم موردًا اقتصاديًا أساسيًا ([12])، وقد سبق أن أورد التقرير الذي نقله الأستاذ البدراني في سنة 1253 هـ عن عدد من المقومين من ضمن قبائل المنطقة بما فيهم قبيلة صبح ([13]) ، ولعل هذا الأعمال كانت من الأسباب التي دفعت أبناء المنطقة للثورة على هذه القوات في تلك الفترة .

ومن المهن المرتبطة بهذه المهنة المخرج وقد ذكرها الأستاذ فائز البدراني وذكر أن المخرج حسبما يذكر بيرتون هو الدلال الذي يقوم بتأجير الجمال أي الوسيط بين المسافرين وبين المقومين ، ويتضح أهمية المخرج في الوثائق التي نقلها الأستاذ فائز البدراني وفي اهتمام حكام مكة بتعيين المخرج المناسب للرحلات ويظهر من تلك الوثائق أن من مهامه إحضار الجمال اللازمة لتوجيه القوافل واختيار الجمالة الثقاة المعتمدين ([14]).

 وقد انتفع بعض من أهلي بدر بنقل البضائع من الجار ثم من ينبع إلى المدينة وكان بعض تجار بدر وكيلًا لبعض تجار المدينة فكانوا ينقلون البضائع الوارد لهم عن طريق البريكة ( الجار ) ويضعونها في مخازن في البريكة ثم يحملونها على الجمال إلى بدر ويضعونها فيم خازن خاصة ببدر ثم يبعثونها إلى أصحابها بالمينة المنورة بعد أن يؤمنون طريق وصولها من قطاع الطرق ([15]).

كما كان بين بدر وينبع رد وهي الجمالة الذين كانوا ينقلون البضائع إلى سوق بدر من ينبع ثم تنقل إلى المدينة المنورة وكان يستفيد أهل بدر بهذا العمل ويبدو أن حركة الجمالة نشيطة في بدر فقد ذكر الوالد ¬ أنهم وعندما كانوا صغارًا وعندما كانوا يسكنون تحت رمل البرقاء ( أبرق الحنان ) كانوا يسمعون في ليلة الجمعة وليلة السبت وحتى الهزيع الأخير من الليل خطوات الجمال وهمهمة الرجال القادمين أو الرحالين من بدر أو إليها من هباط الخبت أو الجمالة الذي يحضرون البضائع لتجار سوق بدر من ينبع ، وكانت قوافل الجمالة تقيم في بعض حواري بدر أو في محطة الركب فقد كانت محطة الركب هي المحل الذي ينيخ به الحجاج جمالهم وركابهم ويقال لهم القفل أو القافلة وكان موضع محطة الركب من سوق بدر القديم وحتى الطرفاء في مسيل الوادي ، كما أن قوافل الجمال تقدم من شمال بدر ومن جهة الخبت ومن جهة الشرق من المدينة المنورة فقد كانت بدر في حركة دائمة للجمالة ولذلك فقد امتهن بعض أبناء بدر بهذه المهنة ، وقد أورد الوالد مفرج السيد في حديثه عن الأوائل بعض أوائل الجمالة ( الجمالين ) المعروفين في بدر ([16]).

وقد ظلت مهنة الجمالة من المهن المهمة في المنطقة وضلت تلعب الدور الأهم في نقل الحجاج حتى ظهرت السيارة وتوجهت الحكومة السعودية إلى تحويل نقل الحجاج إلى السيارات بدلًا من الإبل وذلك ابتداء من عام 1360 هـ ( 1940م ) ([17]).



([1]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العام في أودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 469 .

([2]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العام في أودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 469 .

([3]) انظر : بوركهارت ، ترحال في الجزيرة العربية ، ج 1 ص  49 .

([4]) انظر : بوركهارت ، ترحال في الجزيرة العربية ، ج 2 ص  58 .

([5]) انظر : بوركهارت ، ترحال في الجزيرة العربية ، ج 2 ص  94 .

([6]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العامة في اودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 470 .

([7]) انظر : بوركهارت ، ترحال في الجزيرة العربية ، ج 1 ص 36 .

([8]) رفيع الدين المراد آبادي ، الرحلة الهندية إلى الجزيرة العربية ، ترجمة : سمير عبد الحميد إبراهيم  ، ط 1 ( 2004 ، المجلس الأعلى للثقافة ، القاهرة ) ، ص 102.

([9]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 470 .

([10]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 471 .

([11]) انظر : بوركهارت ، ترحال في الجزيرة العربية ، ج 2 ص 10 .

([12]) انظر : فائز البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع ، ص 470 .

([13]) فايز البدراني ، فصول من تاريخ قبيلة حرب ج1 ، ص 447-449 .

([14]) فايز البدراني ، فصول من تاريخ قبيلة حرب ج1 ، ص 472 .

([15]) من بحث للوالد مفرج السيد رحمه الله عن مآثر بدر .

([16]) أخذنا بعض هذه المعلومات من بحوث شتى من كتب الوالد مفرج السيد رحمه الله  .

([17]) فايز البدراني ، فصول من تاريخ قبيلة حرب ج1 ، ص 373 .


مسجد العريش في كتب الرحلات

  مسجد العريش ( مسجد الغمامة ) يبدو لنا أن مسجد العريش هو من المساجد التي بناها ملوك مصر كما يذكر المقدسي ، ومن الغريب أن ابن جبير وابن بط...