الثلاثاء، 3 مارس 2026

قليب بدر ( معالم من بدر - كتاب الشامل عن تاريخ بدر ج 2 )

 

قليب بدر

وهو القليب الذي يرد في معركة بدر والذي أبقاه المسمون وبنوا عليه حوض ، والراجح أن هذا القليب هو نفسه بئر بدر ، وإن كنا أفردنا ( بئر بدر ) بمادة أخرى لأننا هنا سوف نتحدث عن القليب الذي أبقاه الرسول في يوم بدر .

 ونحن نعتقد أن هذا القليب غير القليب الذي تم رمي كفار قريش فيه ، فقد أقام الرسول والصحابة رضوان الله عليه في بدر مدة ثلاثة أيام ومن المستبعد أن ترمى جثث القتلى في هذا القليب وهو القليب الوحيد الذي لم يتم هدمه حسب الخطة التي أقترحها الحباب بن المنذر ¢ حين قال ( وبها قليب قد عرفت عذوبة مائه ) .

ويرى الشريف إبراهيم العياشي أن موضع القليب في العطن المعروف لدينا ، يقول الشريف العياشي : ( أعود للمناقشة : قال ابن إسحاق ثم نزل قريبا من بدر وبهذا يتعين ( الدبة في شمال منطقة النخيل وهي قريبة منها ) أن بدر في منطقة النخيل مما يؤيد ما ذهبت اليه أن بدر البئر المقصودة كانت في النخيل العطن والعطين وهما في منطقة مسجد العريض [ العريش ] وقريب من مسجد العين ) ([1]) . ويكمل قائلًا يقول : ( ومن كل مناقشات من الأعيان ، يتعين فيه موقع بئر بدر أنها في شمال الدبة ([2]) وغربي مجرى الوادي هناك وينطبق في العموم على منطقة النخيل اليوم وعلى الخصوص ما فيه نخل العطن ، كما ينطبق ما قاله ابن إسحاق بنصه والقلب بالعدوة الدنيا أي المنطقة التي فيها النخل اليوم ، وليس كل القلب هنا بل يكون غيرها في غير العدوة الدنيا كما سيأتي بإذن الله تعالى في موضعه ، ولعل المقصود من قول ابن إسحاق ان القلب التي أراد فيما حوله العطن على اتجاه الشرق من جهة الوادي وهذا منطبق تمام . والظاهر لي ان منطقة النخل كان يغمرها وآبارها واديان من الشرق والشمال وادي يليل ، ومن الغرب للشمال يدخلها وادي زفران في شعبة منه ما يسيل من الجبال الغربية وهذا مع وجود العين والنخيل ما كون الزير من الأتربة وهذا كون واديا " سيلا صغيرا " يعرف عند السكان بوادي الخشبي وهو في غربي منزلة الأشراف إلى جهة قبور الشهداء . وهذا في مجرى الوادي كما ذكرنا كون الأرض الرملية والطينية مختزنا من موجود المياه الجوفية ، وهذا سبب كثرة القلب في منطقة صغيرة إضافة لكثرة الوارد ، وهذا ما جعل منطقة بدر مشجورة أيضًا ) ([3]).

ويقول العياشي : ( ومشورة الحباب وموافقة الوحي اقتضيا الانتقال من الدبة إلى المنطقة التي فيها النخيل اليوم والقلب التي غورت مكانها في جنوب منطقة النخيل وفي مجرى وادي الصفراء ، وقلت أن بدرا كانت عطنًا وأن العطن اليوم مزرعة حافلة والنخيل العائد للأشراف . ولا يكون العطن إلا عند اعذب المياه في المنطقة ، وقد قال الحباب : وبها قليب قد عرفا عذوبة مائه فاني اذهب إلى أن القليب الذي أشار إليه الحباب كان في العطن المذكور ، ويؤيده الواقع ، فهو إلى جنوب مسجد العريش أما القليب هذا فقد دفن للاستغناء عنه لوجود العين حيث أحدثت زمن الأمويين ) ([4]) ، والشريف إبراهيم يستنتج هذا بناء على ما يعتقده من أن كفار قريش كانوا في مواجهة المسلمين من جهة الشرق أي أن جيشهم كان في محل سوق بدر الحالي أو بجوار مركز شرطة بدر وهذا ما لا يصح عندنا كما أنه يعارض ما تذكره كتب السيرة النبوية من أن كفار قريش كانوا في مواجهة الشمس وبما أن قدوم كفار قريش من الجنوب فإن معسكر قريش كان في جنوب غرب مسجد العريش .

ولذلك فنحن نعتقد أن القليب يقع جنوب مسجد العريش أو في الجنوب الغربي لمسجد العريش ونستنتج ذلك من أحداث معركة بدر فلا شك أن الحوض بني على القليب كما يذكر وذلك في قوله : " وبها قليب قد عرفت عذوبة مائه وماء كثير لا ينزح ثم نبني عليها حوض ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونغور ما سواها من القلب" ([5]) ، ويقول ابن إسحاق ( فنهض رسول الله ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقلب فغورت، وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه، فملئ ماء، ثم قذفوا فيه الآنية ) ([6]) .

وأحداث المعركة تظهر أن القليب كان بين صفوف المسلمين والمشركين وكان أقرب إلى صفوف المسلمين وأحداث المعركة توضح ذلك ومن ذلك ما تروية الروايات في مقتل الأسود بن عبد الأسد المخزومي الذي قال : أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج ، خرج إليه حمزة بن عبد المطلب فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه ([7]) ، وقد كان حمزة أقرب المسلمين إلى صفوف كفار قريش ونستدل على ذلك بالرواية التي تروى عن علي بن أبي طالب في حديثه عن غزوة بدر : " فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم ، فقال رسول الله : " يا علي ناد حمزة " ، وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال " ([8]) ، فهذين النصين يوضحان أن الحوض كان بين صفوف المسلمين وصفوف كفار قريش ، وإن كان أقرب إلى المسلمين من الكفار ، وكان الحوض بجوار القليب كما ذكرنا من قبل .

 ومن غير المنطقي أن يكون القليب خلف صفوف المسلمين أي شمال مسجد العريش حيث العطن ، فقد أوردت المصادر أن كفار قريش استطاعوا الوصول إلى الحوض ولو حدث ذلك فهذا يعني أن كفار قريش استطاعوا أن يحيطوا المسلمين من كل جانب وأن يلتفوا من حول مسجد العريش مركز القيادة الذي يقيم في الرسول .

ومما يؤكد استنتاجنا ان معظم الرحلات التي تحدثت عن بدر ذكرت أن موضع القليب كان نخيل ، يقول ابن جبير : ( وموضع القليب الذي كان بإزائه الوقعة الاسلامية التي اعزت الدين وأذلت المشركين هو اليوم نخيل وموضع الشهداء خلفه ) ، فهذا الوصف يؤكد أن موضع القليب جنوب مسجد العريش حيث يوجد النخيل التي من خلفها شهداء بدر .



([1]) الشريف العياشي ، في رحاب الجهاد الإسلامي .. غزوة بدر الكبرى ، ص 11 .

([2]) قلت : ربما الصحيح جنوب الدبة ، ويتضح ذلك من ما ذكره في نصه السابق .

([3]) الشريف العياشي ، في رحاب الجهاد الإسلامي .. غزوة بدر الكبرى ، ص 12 ، 13 .

([4]) إبراهيم العياشي ، غزوة بدر الكبرى ، ص 122 ، 123 .

([5]) مغازي الواقدي ، ج 1 ص 53 .

([6]) سيرة ابن هشام ، ج 1 ص 620 .

([7]) انظر : سيرة ابن هشام ، ج 1 ص 624 .

([8]) انظر : البداية والنهاية ، ج 3 ص 278 ، دار الفكر .

السبت، 28 فبراير 2026

مجالس العلماء والشيوخ في بدر

 

مجالس العلماء والشيوخ

ومن مركز التعلم التي كان لها أثر في بدر أو على الأقل عقدت في بدر ، مجالس العلم ونحن وإن كنا نعتقد أن هذه المجالس كانت نادرة أو تكاد تكون منعدمة فلا نجد إلا إشارات قليلة عن هذا المجالس بل إن ما يرد عن هذه المجالس هو أقرب إلا الجلسات أو المشافهات إلا فيما ندر وغالب هذه المجالس تعقد من قبل بعض العلماء في طريقهم للحج مما قد يقلل من قيمتها وتأثيرها على التعليم في بدر .

وقد سبق أن ذكرنا من سكان بدر أبو مسعود البدري وهو صحابي من رواة الحديث سكن في بدر وفي الغالب أن جميع رواياته كانت بالعراق ، ولا يمنع ذلك أن تكون بعض رواياته قد جرت أثناء إقامته في بدر .

ويبدو أن الجار قد انتشرت بها مجالس العلم ودليل ذلك تلك السلسلة التي ذكرها ياقوت الحموي عن من ينسب لمدينة الجار من العلماء وما يروى في تراجم هؤلاء .

ويتحدث مهيار الديلمي ( ت 428 هـ ) في شعره عن الحنان وعن لياليهم على الأبرق ومما لا يستبعد فيها أن تكون هناك بعض الجلسات الأدبية التي كانت تتناول الأدب مع ما نعرفه عن ثقافة مهيار الديلمي وقيمته الأدبية ومن غير المستبعد أن يحضر بعض أبناء المنطقة هذه المجالس لقيمة مهيار الديلمي الأدبية .

 وقد زار بدر أيضًا الجغرافي الاندلسي أحمد بن عمر بن أنس العذري ( 393-478 هـ ) صاحب كتاب " أعلام النبوة " و كتاب " نظام المرجان في مسالك البلدان " ويطلق عليه كتاب " البستان في غرائب البلدان " و " المسالك إلى جميع الممالك " وكان الكتاب من مصادر الشريف الإدريسي الجغرافي المعروف ، وقد نقل ابن العطار عنه أنه سمع سنة 414 هـ ببدر دويًا عظيمًا كالهد مرارً كثيرة في بعض الأيام فسأل عنه فقيل له : " إن هذا هدير الجبل الرمل الأبيض العظيم ، الذي ببدر وهو إمارة عندهم للسنة الخصبة الجيدة وأمان لوصول السفن لمدينة الجار ، وهو مستفاض عندهم " ([1])، فالشاهد هنا حديث العذري عن استفاضة هذا الامر لديهم مما يدل على أنه كانت بينه وبين بعض أهل بدر جلسات تتناول العلم والأدب خاصة أن الشيخ حمد الجاسر يذكر أن في المقتطفات من الكتاب فيه طرافة وإمتاع وهي من صفات الكتابات الأدبية.

وفي منتصف القرن الخامس الهجري تقريبًا أيضًا مر الخطيب البغدادي ببدر فهو يروي عن أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر بن عبد المري ببدر بعد أن حجوا وعادوا إلى المدينة ، فهذا جميعه في قرن واحد يدل على في بدر شيء من العلم والثقافة وإن شابها أيضًا بعض الخرافة كاعتقادهم عن ارتباط جبل الرمل بالخصب .

 ويبدو أن العالم العربية والإسلامي وفي منتصف القرن الخامس الهجري عاش ركودًا علميًا بسبب التدمير الذي حدث في العالم العربي عند سيطرة السلاجقة الأتراك على الدولة العباسية مع الأوبئة التي ظهرت في العراق والشام والحجاز ومصر والمجاعات التي عصفت بالحجاز في هذا القرن ، ولم يتخلص العالم العربي من هذا الركود القرن التالي ( القرن السادس ) ثم القرون التي تليه .

ويبدو أن من تأثر بهذه الانتكاسة العلمية في مدينة الجار أنها فقدت مكانتها العلمية على ما يبدو بعد ذلك التاريخ لتنهار هذه المدينة في القرن السادس أو السابع وينتقل ثقل الحركة العلمية إلى الصفراء منذ القرن الثامن الهجري ، فنجد بعض الكتب التاريخية تورد بعض التراجم عن رواة ومحدثين في منطقة وادي الصفراء ومنهم ظهيرة بن حسين القرشي المخزومي ( 745-819 هـ ) ، وذكر تقي الدين الفاسي أن ظهيرة هذا سمع بمكة من القاضي عز الدين بن جماعة أربعينة التساعيات وغيرها وأجاز له شيوخ مصر : الجزائري وابن القطرواي وأبو الحرم القلاني وجماعة من مصر ودمشق ومكة ، وروى عنه تقي الدين عن القلانس جزء الغطاري بسماعه له من ابن خطيب المزة ، وروى لهم بوادي الصفراء شيئًا من الأربعين التساعية لابن جماعة وأخذ عنه الحافظ أبو الفضل بن حجر ، وكان يخدم السيدة زينب بنت القاضي شهاب الدين الطبري وأمها لأنه كان زوج بنت أختها فنال بخدمتهم خيرًا وصار يتجر ويثري وقد توفي بمكة سنة 819 هـ ([2]) ، فأنت ترى أن ظهيرة المخزومي هذا يروي عن القلانسي وابن جماعة ، ثم يرويه عنه ابن حجر وتقي الدين الفاسي بوادي الصفراء ، كما يذكر ابن فهد في ترجمته لمحمد بن علي الهلالي اللبيسي المكي المعروف بابن النحاس ( 794-867 هـ ) أنه سمع بوادي بدر على القاضي جمال الدين ابن ظهيرة وزوجته زينب بنت القاضي أبي الفاضل الميسوي " الحديث المسلسل بالأولوية " بسماعهم من التوزي عن ابن الحميري بسنده ، مما يدل على وجود مجالس علمية ([3]).

 أما ابن جماعة فهو القاضي عز الدين بن جماعة صاحب هدية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك ، وقد ذكر في كتابه أنه مر ببدر سنة 749 هـ ، أنه بعد بدر هناك شق في جبل وأنه رأى زحمة ورأى النساء مختلطات بالرجال وهم يصلون به ، فسألهم عن صلاتهم فقالوا تحية البقعة فنهاهم عن ذلك وحذرهم من العود إليه ([4]) .

 ولا يمنع أن يكون الشيخ ابن جماعة قد عقد بعض المجالس العلمية في بدر أو غيرها من المواضع التي سلكها في طريق الحج ، كما لا يمنع من أن تعقد بعض المجالس العلمية في العديد من الرحلات ، وهذا ابن طولون في رحلته في القرن العاشر يذكر ان الشيخ جمال الدين أبو المحاسن يوسف القاضي كان يفرد للحجاج في معظم منازل الحج مجلسًا علميًا يذكر فيه جزءًا حديثيًا من مروياته وقد بلغت 57 مجلسًا وكان منها المجلس السادس والثلاثون بوداي بني سالم ، والمجلس السابع والثلاثون بوادي الصفراء ختمه بشيء من النظم ، والمجلس التاسع والثلاثون ببدر " وفاء النذر لبلوغ بدر " وختمه بأبيات من نظمه ([5]).

وقد أورد السخاوي رواية عن عمر ¢ أن الرسول كان يتعوذ من خمس " من البخل والجبن وفتنة الصدر وعذاب القبر وسوء العمر "، وذكر في روايته أنه أخبره الإمام الكمال محمد بن عبد الواحد السكندري الأصل فيما قرأه عليه ببدر أنه مما قرأ عليه : أخبرك الجمال عبد الله بن العلاء الحنبلي سماعا ... الخ ([6]).

ويقول عبد الرحمن بن أبي القاسم الشاوي المزمري الغنامي وفي رحلته سنة 1141 هـ ( 1729م ) : ( وقرأنا على شيخنا الفقيه العلامة المعتمر أبي عبد الله سيدي محمد بن زكري السادات أهل بدر بمكان الوقعة قراءة وتحقيقا ، وكل واحد باسمه وما خص به النبي دون غيره من السادات أجمعين ... وتصافحت معه وشهد لي بالقراءة والرواية والمصافحة ) ([7]).

ولكننا لا نعرف ما نصيب أهل بدر من هذه المجالس وهل انحصرت هذه المجالس على مرتاديها من الحجاج أم شملت أيضًا سكان بدر بالفائدة العلمية ، وإن كنا لا نستبعد أبدًا أن يكون أيضًا من مرتادي هذه المجالس إن حصلت بعض أهل بدر ونعتقد بذلك نتيجة لما تذكره الروايات من اتصال بين الحجيج والسكان و، وإن كانت بعض كتب الرحلات تتحدث عن الجهل الذي يعم المنطقة .

وعلى العموم أيضًا لم تخلو بدر من المشايخ فهذا النهروالي وفي حديثه عن الشهداء يتحدث عن قبر السيد الرديني ويصفه بأنه من المشايخ هكذا يصفه النهروالي أحد علماء القرن العاشر الهجري ، ويذكر العياشي في القرن الحادي عشر الهجري عن السادة الردنة أن لهم اتباع في طريق القوم ومجلس ذكر وكبيرهم السيد الغيث وقد زاره ودعا له كما يذكر العياشي ، وأنظر إلى قول العياشي مجلس ذكر على طريق القوم ، ويقصد بذلك الصوفية ، ويظهر أن موضع هذه الذكر كان في موقع السنوسية على الأغلب .

ومن مجالس العلم مجالس الشيوخ ونقصد بهم شيوخ القبائل فيبدو أن شيوخ القبائل كان لهم دور في دعم العلم ومنهم الشريف عاتق بن محمد بن نامي في القرن الثالث عشر الهجري وكان من كتابه الأخوين محمد سعيد بن عامر الرديني وأخيه سعد وهما من الأدباء والكتاب وكان أحدهما شاعر والآخر مهتم بالمخطوطات .

ومن الشيوخ أيضًا الشريف عاتق بن أحمد سالم الذي كان له دور مهم في بداية العهد السعودي في نشر التعليم في بدر كما يذكر الوالد مفرج السيد ¬، وقد تبرع الشريف عاتق بمقر لكتاب بحارة الأشراف وكان يدرس به الشيخ عبد الحميد بن محفوظ آل نامي .



([1]) انظر : مجلة العرب ج 5 و 6 ، س 12 ، ذو القعدة والحجة 1397هـ - نوفمبر / ديسمبر 1977م ، ص 323-327 .

([2]) انظر : تقي الدين الفاسي ، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، 1998م ، ج4 ص 304 .

([3]) ابن فهد ، الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، ص 237-239 ، ط1 ( 1421هـ - 2000م ، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ) .

([4]) انظر : ابن جماعة ، هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك ، ج 2 ص 484 ، دار ابن الجوزي.

([5]) انظر : صالح بن منده الجدعاني ، المدينة المنورة وشمال الحجاز ، ص 257 ، 258.

([6]) انظر : السخاوي ، البلدانيات ، المحقق : حسام بن محمد القطان، ط1 ( 1422هـ - 2001م ، دار العطاء ، السعودية ) ص 90 .

([7]) انظر : مصطفى الغاشي ، الرحلة المغربية والشرق العثماني ، ص 200 ، 201.

الجمعة، 27 فبراير 2026

الناحية العلمية في بدر وما جاورها

 

الناحية العلمية في بدر ووادي الصفراء 

لم تخل بدر وما جاورها كالجار وغيرها من الرواة والعلماء ، فمن رواة الحديث من الصحابة ممن سكن بدرا أبو مسعود البدري ( ت 40 هـ ) ، وقد روى عن الرسول وسكن في الكوفة فيما بعد ، وسعد بن إياس الانصاري البدري أدرك الرسول ولم يسمع منه وهو يروي عن أبو مسعود البدري أيضًا ويروى عنه .

وتذكر كتب المعاجم من بعض الرواة والذين سكنوا في الجار او نسبوا لها خلال القرون الهجرية الثلاث الأولى ومنهم سعد بن نوفل الجاري والذي عينه عمر بن الخطاب على الجار ، وأبنه عبد الله الذي روى عن أبيه تعيين عمر بن الخطاب له وأخيه عمرو وعبد الرحمن أبناء سعد الجاري ([1]) .

 ومنهم عمرو بن سعيد الجاري مولى عمر بن الخطاب ¢ ذكره البخاري في تاريخه الكبير ([2]) . وعمر بن راشد الجاري مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان كان ينزل الجار قيل أنه يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب ([3]) وقد أورده الذهبي في طبقة وفيات العقد العشرين من القرن الثالث عشر ( 220 هـ ) ([4]).

 ويحيى بن محمد الجاري روى عنه الزبير بن بكار ([5]) .

 ويحيى بن أحمد المديني الجاري من موالي بني الدؤل من الفرس من أهل المدينة كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة ، ولعله نفسه يحيى بن محمد الجاري فقد ذكره ابن حبان في المجروحين وسماه يحيى بن محمد الجاري وذكر أنه ينفرد بروايات ([6]) .

 وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف .وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم يروي المراسيل سمع عمر بن سعد الجاري وروى عنه أبو عمر العقدي ([7]).

ولا يرد الكثير عن أعلام من بدر في القرون التالية وإن مر بها بعض الرواة والأعلام ومن ذلك ما يرويه الخطيب البغدادي وذلك في حديثه عن عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ أبو محمد الأنصاري ، قال : ( أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر بن عبد الرحمن المصري – ببدر بعد حجنا ونحن عائدون إلى المدينة ) ([8]) .

كما كان بها أحمد بن عمر بن انس العذري الاندلسي ( 393 هـ - 478 هـ ) صاحب كتاب " نظام المرجان في مسالك البلدان " في سنة 414 هـ ([9]).

لا تسعفنا المراجع والمصادر بالكثير عن العلم والأدب في بدر في القرون التالية إلا أنها تورد بعض الأسماء الذي يحملون شيء من العلم في القرن السابع الهجري ، مما يدل على أن المنطقة لم تخلو من التعليم في تلك الفترة بدليل ظهور بعض التراجم في كتب الطبقات .

ومن الرواة الذين ينسبون إلى وادي الصفراء عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إسماعيل المعروف بأبي القاسم الصفراوي نسبة إلى وادي الصفراء ، ويبدو انه قد ولد في تلك المنطقة ثم سكن الإسكندرية وله مؤلفات منها الإعلان وغيرها وكان له رئاسة العلم وتوفي سنة 636 هـ ([10]) .

وقد ترجم التقي الفاسي اسم لظهيرة بن حسين القرشي المخزومي وذكر أنه روى له بوادي الصفراء بين مكة والمدينة شيئًا من الأربعين التساعية لابن جماعة كما سبق أن ذكرنا ، وقد يكون اجتماع ظهيرة المخزومي بابن جماعة بعد أن مر ابن جماعة ببدر أو في أحد قرى وادي الصفراء .

وقد سمع محمد بن علي بن محمد الهلال اللبيسي المكي الشهير بابن النحاس ( ت 867 هـ ) بوادي بدر من درب الصفراء على القاضي جمال الدين ابن ظهيرة وزوجته زينب بنت القاضي أبي الفضل النيوي " الحديث المسلسل بالأولية " بسماعهم من التوزي عن ابن الحميري بسنده .

ومنذ القرن الثامن تسجل كتب التاريخ عدداً من وفيات الأعلام ببدر ووادي الصفراء ، وقد توفي ببدر في القرن الثامن أبو الحسن علي الواسطي ( ت 733 هـ ) وهو في طريقه للحج ودفن ببدر عند الشهداء ، ومثقال الساقي من رجال المجاهد صاحب اليمن وقد توفي ببدر سنة 791 هـ في آخر ذو القعدة طالبًا للحج .

وممن توفي بالصفراء عمر بن يوسف البالسي المؤذن اشتغل بالحديث ومهر فيه ، ومات بوادي الصفراء متوجهًا إلى مكة في أواخر ذو القعدة سنة 801 هـ .

وممن توفي بالجديدة في سنة 803 هـ الصوفي المشهور عبد الرحيم بن أحمد البرعي وهو متصوف من اليمن عرف بمدائحه للرسول ، وقد نسب الخيف له فقيل خيف البرعي .

وممن توفي ببدر ودفن بها بشير بن سعد الدين التيمي الطواشي شيخ الحرم النبوي الشريف ( 834-839 هـ ) وقد مات أواخر سنة 840 هـ وهو متوجه لمكة ودفن ببدر .

وممن توفي بالجديدة بوادي الصفراء أحمد بن أسد بن عبد الواحد أبو العباس بن أسد الدين أبي القوة الاميوطي مات وهو راجعًا من الحج ودفن بالقرب من أحمد القروي المغربي بالجديدة توفي سنة 872 هـ. .

وممن توفي ببدر حسن بن علي الشهير بالحنبلي الشافعي القادري من أهل حلب كان والده طباخًا وقد توفي ببدر ختام ذي الحجة سنة 1140 هـ ويبدو أن وفاته ببدر في رحلته للحج .

وهكذا يتضح أنه في القرن الثامن والتاسع الهجري كان هناك ما يدل على وجود حراك علمي في بدر ووادي الصفراء كان ظاهرًا في قرية الصفراء بشكل خاص وبعض القرى الأخرى كبدر والجديدة .

وتوضح لنا النقوش والتي بدأت تظهر من هذا القرن العاشر على جبال بدر أن بدرًا لم تخلوا من المتعلمين ، زيادة على ذلك الحجج والوثائق التي تعود إلى تلك الفترة وما بعدها في القرن الحادي عشر والقرون التالية تؤكد أن بدر لم تخلو من الكتاب المتمرسين المجيدين لفن الكتابة .

كما أن الرحلات التي مرت ببدر ازدادت منذ القرن العاشر والقرن الحادي عشر والثاني عشر ، وربما قد ساهمت في نشر شيء من العلم ومما يدل على ذلك ما يورده ابن طولون في رحلته التي بدأ بها في سنة 920 هـ من أن الشيخ جمال الدين أبو المحاسن يوسف القاضي كان يفرد للحجاج في معظم منازل الحج مجلسًا علميًا يذكر فيه جزءًا حديثيًا من مروياته وقد بلغت سبعة وخمسين مجلسًا علميًا على الدرب الشامي ومن بين هذه المجالس السادس والثلاثون : مجلس وادي بين سالم ولم يختمه بشيء من النظم ، والمجلس السابع والثلاثون : مجلس وادي الصفراء وختمه بشيء من النظم ، والمجلس التاسع والثلاثون : مجلس " وفاء النذر لبلوغ بدر " وختمه بأبيات من نظمه ([11]) ، ورغم أن النص يذكر أن هذا العالم يقيم للحجاج هذه المجالس فلا يمنع أن يرتد هذه المجالس بعض أبناء المنطقة ، والحقيقة ، اننا لا نعلم أين أقيم هذا المجلس في بدر ولكن نرجح أن هذا المجلس في الغالب في مسجد العريش .

ويظهر أن النشاط التجاري ربما قد ساهم في ظهور في شيء من الحراك العلمي ولو بسيط في المنطقة ، فقد سكن بعض سكان المدينة المنورة في بالصفراء وعملوا في التجارة ومنهم عبد الله بن محمد أفندي من بيت بالي السجادجي وقد توفي سنة 1156 هـ ، ومحمد تقي ين إبراهيم المزبور من بيت البكري سكن وادي الصفراء وتوفي سنة 1152 هـ ، وحسن بن مكي المزبور وكان أيضًا من الذين يعملون بالتجارة وتولي أمين ينبع سنة 1132 هـ وقد سكن وادي الصفراء ، ومن الذين سكنوا في الصفراء محمد المزبور من بيت المحمدي من المغرب اشتهر بجمع المال وقد تزوج من أهل وادي الصفراء ، ومن الذين يتاجرون بالخيف ووادي الصفراء عبد الرحمن بن محمد السليماني من بيت بلاخي وكان يتردد كل حين إلى الخيف ووادي الصفراء يتعاطى البيع والشراء وتوفي سنة 1191 هـ ، وورود أسماء هؤلاء في كتب التراجم يدل على أن هناك تواصل بين هؤلاء وغيرهم من بعض أعلام المنطقة وتبادل معرفي غير معروف من قبل ، ناهيك عن أن القرن الثاني عشر استقبلت بدر ووادي الصفراء العديد من الرحلات التي تم تسجيلها في ذلك القرن ويعتبر ذلك القرن هو ذروة الرحلات المغاربية الحجازية.

وفي حديث الأستاذ فائز البدراني عن الحالة الدينية في وادي الصفراء في الفترة ( 1250-1300 هـ ) يذكر من بين مفتي المنطقة الشيخ أحمد بن مبارك والذي زاول القضاء والإفتاء في وادي الصفراء وأورد له فتوى بتاريخ 25 من شعبان سنة 1285 هـ ([12]) ، وقد أورد الأستاذ فائز البدراني عدد من القضاة المحليين والذي يتعارف الناس على قبولهم واهليتهم وذكر من أمثلة هؤلاء القضاء : محمد بن حيدر بن عاطف الصبحي ، والفقيه عبد الرحمن بن بريك بن مدشع الحنيطي ، والفقيه أحمد بن مبارك بن جار الله الزهيري ، والفقيه عبد المطلوب بن حسين بن عاطف الصبحي ، وعبيد الله بن عبد الواحد بن عاطف الصبحي ، ومريشيد بن مبارك المهيلمي ([13]).

كما أورد الأستاذ فائز البدراني عدد من أشهر قضاة العرف في وادي الصفراء ، ومنهم : القاضي علي بن سليمان القرف من الحوازم ، والشريف عاتق بن نامي من أشراف بدر ويعد من أشهر القضاة العرفيين ، بالإضافة لبعض شيوخ القبائل مثل الشيخ فهد بن أحمد بن محمود من شيوخ الأحامدة والشيخ سعد بن جزا ([14]).

وقد أورد الأستاذ فائز البدراني عشرات من أسماء الفقهاء وكتبة الوثائق المحليين في منطقة وادي الصفراء ومن أبناء القبائل وسكان القرى ومن مشاهيرهم في الفترة بين ( 1250 -1300 هـ ) وذكر من بينهم من الأشراف : السيد محمد سعيد بن عامر الرديني وأخوه سعد ، والسيد عبد الرحيم بن عمر الرديني ، والشريف دارج بن حامد وعطية بن عطية الله تابع ذوي سلامة من الأشراف وعوض الشريف بن هاشم المهدلي والسيد عبد الله بن هاشم الرديني وهؤلاء في بدر والصفراء كما يذكر البدراني ، وذكر الأستاذ فائز البدراني الفقهاء من قبيلة الظواهرة من حرب : محمد بن ناهض الظاهري ومساعد بن ناشي ، ومن قبيلة الحوازم : إبراهيم بن حامد أبو فارس الحازمي ، ومصلح بن محمد الشريوفي الحازمي ، وعلي بن سليمان القرف ، وهو من أشهر قضاة العرف ، ومن قبيلة صبح : مسلط بن عبد الله الصبحي ، ومحمد بن حيدر بن عبد الواحد بن عاطف الصبحي ، وآل عاطف من الفقهاء والقضاة الشرعيين ، وعبد الرحيم بن حامد بكري ومحمد بن عوض العجرود وعبد الله بن عبد الرحمن الطيير وسليمان بن سالم الصبحي ، ومن قبيلة الحنيطات من حرب : مبيريك بن رشود بن مبارك المهيلمي وإبراهيم بن صالح بن حمد المهيملي وعبد الرحمن بن بريك بن مدشع ومحمد بن عبد الرحمن بن مدشع . ومن قبيلة المحاميد : نويمي بن علي بن سليطين الرتوعي وشليان بن سليمان بن معيوف المحمادي . ومن قبيلة الأحامدة من حرب : حسن بن زيد الأحمدي . ومن بني عمروا أهل الخيف بوادي الصفراء : محمد بن راجح وعبد الله بن حمد بن فايز بن سليم ، ومحسن بن درويش ودخيل بن مرشود بن حريز ومطلق بن عوض . ومن قبيلة بني يحي ناجي بن عبد الرحمن اليحيوي . ومن الأسر والقبائل الأخرى في وادي الصفراء : عتيق بن رفيع من أهل بدر ، وردة بن حامد ، وسلامة بن علي حسن غرابلي ، وسالم أبو بكر الواقري ، وإبراهيم بن محمود ، وحسين بن زيد ، ومحمد بن عباس الأقرع ، وسلمان بن عطية الله أبو قنزعة ، والفقيه عبد الله بن محمد الأكوع ([15]).

ويذكر الأستاذ فائز البدراني أنه ينبغي الإشارة إلى أن هذه الأعداد الكبيرة من الكتاب قد يشير إلى أن الكتابة كانت من المهن الجيدة إذ تصل أجرة الكاتب نصف ريال على كتابة الوثيقة الواحدة وهذا مبلغ جيد في تلك الحقبة ، وقد أرد الأستاذ فائز البدراني وثيقة بتاريخ 22 جمادى التاب في سنة 1288 هـ قال فيها كاتب الوثيقة : ( وكتب وشهد حسن بن بليهش وربع ريال كتابة لحسن ) ([16]).

والأستاذ فائز البدراني يقول بعد أن يورد أسماء هؤلاء الفقهاء والكتاب : ( ولا شك في ان وجود مثل هذه الأعداد الكبيرة من المتعلمين والكتاب المحليين من أبناء القبائل يرد على أولئك الرحالة والمؤرخين الذين ركزوا على الجوانب السلبية لأهل المنطقة ورسموا لهم صورة قاتمة تكاد تنحصر في الغوغاء والجهل وقطع الطريق ، فضلًا عن سكوتهم – غالبًا – عن الأسباب الحقيقية لسلوك التمرد والعصيان الذي ينجرف إليه أفراد أو قبائل من المنطقة في حالات معينة ) ، ويكمل الأستاذ فائز البدراني فيقول : ( ومما يلاحظ بهذا الصدد ؛ أن أكثر شيوخ القبائل كانوا يجيدون القراءة والكتابة ، إذ يتضح ذلك من خلال الوثائق المكتوبة بخطوطهم ، ومنهم على سبيل المثال : الشيخ عباس بن أحمد بن مضيان ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الطيير الصبحي ، والشيخ فهد بن أحمد بن محمود ، والشيخ حذيفة بن سعد بن جزا الأحمدي ، وغيرهم ممن تقدم إيراد نماذج من مكاتباتهم ) ([17]) .

وقد جمع الأستاذ فائز البدراني العديد من الوثائق في وادي الصفراء منذ القرن الحادي عشر الهجري وكتب هؤلاء الوثائق العديد من الكتاب من أبناء وادي الصفراء وسوف نذكره في اخر حديثنا هنا .

ومع هذا الكم الكبير من أعداد القضاة والفقهاء والكتاب والمتعلمين ربما قد أوجد أيضًا عددًا اخر من طلاب العلم الذين يرتحلون من المنطقة من أجل العلم ، ومن أمثلة هؤلاء ما يرد في ترجمة عبد الحكم بن عبد الله العثماني الديباج ، وهو عبد الحكم بن محمد بن عبد الله العثماني الديباج المدني الشافعي المالكي وهو من عائلة الديباج الذين ينسبون لعثمان بن عفان وقد سكنوا في بدر منذ القرون الهجرية الأولى ، وقد ولد عبد الحكم الديباج بقرية بدر سنة 1289 هـ ونشأ بالمدينة صغيرًا وطلب الحديث ورحل إلى مصر ودمشق وحلب والقدس وتوفي بالمدينة المنورة في رجب سنة 1354 هـ ([18]).




([1]) انظر : ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج2 ص 93 ، دار صادر .

([2]) انظر : التاريخ الكبير للبخاري ، ج 6 ص 339 ، دائرة المعارف العثمانية ، حيدر آباد  .

([3]) انظر : المجروحين لابن حبان ، المحقق : حمدي عبد المجيد السلفي ، ط1 ( 1420هـ / 2000م ، دار الصميعي للنشر والتوزيع ، الرياض ) ، ج 2 ص 67 .

([4]) انظر : الذهبي ، تاريخ الإسلام ، دار الغرب الإسلامي ، ج 5 ص 410 .

([5]) انظر : المعجم الكبير للطبراني ، ط2 ، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، ج4 ص 42 .

([6]) انظر : ابن حبان ، المجروحين، ج 12 ص 483 ، تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي ، ط1 ( 1420هـ ، دار الصميعي للنشر والتوزيع ، الرياض ) .

([7]) انظر : ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج2 ص 93 ، دار صادر .

([8]) انظر : تاريخ بغداد ، ج 12 ص 188 ، دار الكتب العلمية .

([9]) انظر : مجلة العرب ج 5 و 6 ، س 12 ، ذو القعدة والحجة 1397هـ - نوفمبر / ديسمبر 1977م ، ص 324 .

([10]) انظر : ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القراء ، ج 1 ص 373 ، مكتبة ابن تيمية .

([11]) انظر : صالح بن منده الجدعاني ، المدينة المنورة وشمال الحجاز ، ص 257 ، 258 .

([12]) انظر : فائز بن موسى البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، ص 238 .

([13]) انظر : فائز بن موسى البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، ص 240 .

([14]) انظر : فائز بن موسى البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، ص 244 .

([15]) انظر : فائز بن موسى البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، ص 256-259.

([16]) انظر : فائز بن موسى البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، ص 271 .

([17]) انظر : فائز بن موسى البدراني ، الأوضاع العامة في أودية ينبع والصفراء والفرع في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، ص 272 ، 273 .

([18]) انظر : نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر ج 1 ص 637 ، ، ط1 ( 1427هـ / 2006م ، دار المعرفة ، بيروت ) .

قليب بدر ( معالم من بدر - كتاب الشامل عن تاريخ بدر ج 2 )

  قليب بدر وهو القليب الذي يرد في معركة بدر والذي أبقاه المسمون وبنوا عليه حوض ، والراجح أن هذا القليب هو نفسه بئر بدر ، وإن كنا أفردنا ( ...