الثلاثاء، 22 يناير 2013

أرى الرياض - مفرج السيد


بسم الله الرحمن الرحيم



هذه القصيدة معارضة لقصيدة الشاعر الأندلسي الوزير أبي الوليد أحمد بن زيدون النونية في التشوق إلى محبوبته ولادة بنت المستكفي الأموي والتي مطلعها :

أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا ** وناب عن طيب لقيانا تجافينا


أرى الرياض


يا من تذكر شوقاً رمل يبرينا
 
وحن في لحظة الذكرى لدارينا
  
أنا إلى نجد الفيحاء تجذبني
 
لواعج الشوق في أفياء ماضينا
  
أرى الرياض لها في القلب منزلة
 
دنيا تتاخم في أمجادها دينا
  
يا باسم البرق من أنحائها لمعت
 
أنواره أشرقت منها دياجينا
  
مواسم الغيث هل حلت مواعدها
 
تسقي رياض الحمى فيها وتسقينا
  
فينبت الشيح والقيصوم مزدهراً
 
وتزهر الأرض ورداً أو رياحينا
  
ويا نسيم الصبا إن جئت منتشياً
 
بالله أن تحمل الريا لوادينا
  
لعل ريح الخزامي من جوانبها
 
يأتي لنا حاملاً عطراً ونسرينا
  
وأعذب الماء يجري في خمائلها
 
أضحى بطول النوى مشروبنا طينا
  
ويبرز المصمك العالي ببنيته
 
عجلان في بابه أبقى براهينا
  
عبد العزيز الذي قد عاد مفتتحاً
 
يجوب في عتمة الليل الميادينا
  
يقول في فجر يوم قد أضاء له
 
موروث آبائنا يبقي بأيدينا
  
الملك لله رب العرش خالقنا
 
وثم عبد العزيز الصقر والينا
  
أتى سعود وأوفى فيصل سلفاً
 
وخالد بعده فهد مضوا فينا
  
واليوم في طاعة الرحمن يجمعنا
 
حمى أبي متعب طابت ليالينا
  
أدامه الله للإسلام قاطبة
 
تضمنا كفه والله حامينا
  
أبناء عبد العزيز الفذ أجمعهم
 
على جناح العلا كانوا شياهينا
  
وفي سنى الشعر أعشى عدت أذكره
 
منفوحة خلدت أشعاره حينا
  
صناجة صوته عذب ينغمه
 
ويملاً الكون تطريباً وتلحينا
  
مع المحلق وافانا له خبر
 
جاءت به صفحة التاريخ تبيينا
  
بالحول لم تبق بنت وهي عازبة
 
لهن قد أقبل الخطاب راجينا
  
أقول والشوق تضنيني لواعجه
 
لمن غدا حبها يسبي الملايينا
  
يا قبلة الشرق في علم وفي أدب
 
تبقين للدين والدنيا عناوينا
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كسرات 2-1-1440هـ

كسرات 2-1-1440هـ قلب العنا لا غدا تلفان مثل العظم ما قبل تجبير دمع الأسى حَجَّر الأجفان والشعر يعجز عن التعبير ** نَفِّسْ ع...