الأحد، 15 مارس 2026

محطة الركب ( مواقع من بدر ترد ي كتب الرحلات )

 

محطة الركب

محطة الركب أو محطة أهل الركب أو محطة الحاج أو منزل الحاج ، هي محطة لقوافل الحج وغيرها من القوافل ، ويبدو من الوصف أنها قريبة من سوق بدر القديم ، وبهذه المحطة بركة أو فسقية بناها قانصوه الغوري كما ذكرنا من قبل في حديثنا عن البركة في سنة 915 هـ ، كما بنى فيها أبو نمي بن بركات مسجد بعد سنة 950 هـ وهو مسجد الشريف ( مسجد السوق القديم حاليًا ) .

ويذكر الوالد ¬ أن محطة الركب هي المحل الذي ينيخ به الحجاج جمالهم ويقال لهم القفل أو القافلة وهي من مسجد الشريف ( مسجد سوق بدر القديم ) حتى تصل إلى الطرفاء في مسيل الوادي ، وذكر أنهم وعندما كانوا صغار كانوا يذهبون إلى الطرفاء للتفرج على حجاج الشام وهم ينزلون الطرفاء وللنظر في جمالهم الفارهة وعدتهم الجميلة من أشده وخروج وغيرها ([1]) ، وما يذكره الوالد عن رفاهية الركب الشامي ينطبق مع ما ذكره ابن عبد السلام في مقارنته بين الركب الشامي والمصري في قوله : ( والشامي أكثر منه إبلا في جودة ، وأحسن صنعه في نصب الأخبية ) .

وقد أشار إلى محطة الركب الجزيري وذكر أن فيها نخل وبيوت وعين ماء تجري وذكر أن فيها فسقية كبيرة بها قبة وبها يروى الحاج ، وقد ذكر أن السلطان قانصوه الغوري أنشأ بها مستجدة في سنة 915 هـ على يد علاء الدين ابن الإمام ناظر الخواص الشريفة ، ورتب لها في تلك السنة مرتبا من ديوان السلطنة يصرف للإشراف بها عن الدرك وملئ الفسقية ، وذكر أن الشريف أبو نمي بن بركات بنا بها مسجد في نيف وخمسين وتسعمائة ، والمسجد هذ هو مسجد الشريف المعروف الآن بمسجد السوق القديم .

وذكر الرحالة المجهول أن في محطة الحج بركة تمتلئ من العين بناها السلطان قانصوه الغوري ، وذكر ان البركة مسكونة بالجن ، وأنه هناك مسجد بناه محمد أبو نمي بن بركات .

وقد تحدث النهروالي عن المحطة فذكر أن بها بركة عظيمة ينزل عليها بالدرج ، وبها قبة بيضاء ، وذكر أن بالمحطة مسجد بناه السيد الشريف أبو نمي بن بركات وجعل فيه إمام يصلي يه الصلوات الخمس ورتب له من ماله مرتبا له .

ورغم أن العياشي قد نزل بجوار الشهداء عند مروره ببدر في طريقه إلى مكة إلا أنه وعند عودته من المدينة المنورة إلى مكة مر ببدر وذكر أنهم نزلوا في الليل وأناخوا قريب من البركة في منزل الحاج ، وربما أن نزولهم في هذا الموضع بسبب إغلاق أبواب سور بدر في الليل فأناخوا في ذلك المكان الذي يقع شرق بدر خلف السور أو بجواره .

وقد تحدث ابن الطيب الفاسي عن محطة الركب وذكر أن فيها نخل وبيوت وعين ماء تجري والفسقية [ وهي البركة ] التي بها عظيمة تروي الأركاب كلها ويفضل فيها الماء ، ونقل عن الجزيري قصة غرق الحجاج وما يعتقده البعض من أن هذا من فعل الجن .

ويبدو أن بوركهارت قد خيم في ذلك الموضع الذي نزل فيه العياشي فيذكر بوركهارت أن بدر محطة من محطات الحج وأنهم عثروا على المكان الذي يخيم فيه الحجاج بجانب بوابة البلدة مباشرة وكان ذلك قبل أربعة أشهر ، ولا يزال في المكان بقايا جثث الأبل وخرق الملابس وبقايا الأواني المكسرة ..



([1]) من بحث للوالد مفرج السيد ¬ بعنوان ( مأثر بدر ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الغول ( معجم الأساطير العربية والعالمية )

  الغُول ( الغولة )  : الغُول السعلاة والجمع أغوال وغيلان ، والتغول : التلون ، يقال : تغولت المرأة إذا تلونت ، قال ذو الرمة : إذا ذا...